المناصب بين تكليف الواجب و استعلاء النفوذ
المناصب بين تكليف الواجب واستعلاء النفوذ – قراءة قانونية وأخلاقية...
في المجتمعات التي خاضت نضالًا طويلًا من أجل #الحرية و #العدالة، تبرز قضية #تداول_المناصب كاختبار حقيقي لمصداقية الشعارات التي رفعتها تلك الحركات وفي هذا السياق، يُذكرنا البيت الشعري:
"وأعز ما يبقى ودادٌ دائم
إن المناصب لا تدوم طويلاً"
بأن القيم والمبادئ هي الإرث الحقيقي الذي يبقى، بينما المناصب ليست سوى تكليف مؤقت لا يخلّد أحدًا.
أولًا: المناصب في #ميزان_القانون
من الناحية القانونية، المناصب العليا في الدولة – سواء التشريعية، التنفيذية، أو القضائية – تقوم على مبدأين أساسيين:
1. التكليف لا التشريف: تولي المنصب هو تفويض من #الشعب لتحقيق #المصلحة_العامة، وليس وسيلة لتحقيق منافع شخصية أو التسلط على الآخرين.
2. #التداول_السلمي_للسلطة: الدساتير الحديثة تؤكد أن المنصب ليس ملكًا خاصًا لشخص أو فئة بعينها، بل هو متغير تبعًا لإرادة الشعب، وهو ما يعزز الرقابة والمساءلة.
ثانيًا: الاستعلاء على #أبناء_الثورة – خيانة للقيم
من المفارقات المحزنة أن نرى بعض مناضلي الأمس، الذين كانوا جزءًا من النسيج النضالي، يتحولون بعد تسلمهم المناصب إلى مُتسلطين على رفاق دربهم. فيصبح من كان يقف معهم على الجبهة أو يهتف معهم في المظاهرات، متهماً بالخيانة لمجرد أنه عارض طريقة إدارتهم للمنصب.
هذا التحول ليس فقط خروجًا عن المبادئ، بل يمثل مخالفة قانونية وأخلاقية، فالقوانين الدولية والمحلية تحظر استغلال المنصب في #الإقصاء_السياسي أو التمييز، وهو ما قد يندرج في بعض الحالات تحت جرائم #إساءة_استعمال_السلطة.
ثالثًا: تداول المناصب ضمان لعدم الاستبداد
لا يمكن أن تزدهر دولة خرجت من رحم الثورة إذا ظل نفس الأشخاص في مواقع السلطة، بل إن التغيير الدوري للقيادات ضروري لضمان تجدد الدماء والأفكار.
كما أن استمرار القادة أنفسهم لفترات طويلة يولد طبقة نخبوية مستبدة ترى نفسها فوق المحاسبة، وهو ما يناقض جوهر النضال الذي بُني على رفض الاستبداد.
وفي الختام القيم تبقى والمناصب تزول، لعل أعظم ما يمكن أن نختم به هو العودة إلى الفكرة التي طرحها البيت الشعري:
الوداد الدائم أهم من المنصب العابر، فالتاريخ لا يخلّد أحدًا بمنصبه، بل بما قدمه من إنجازات حقيقية وأخلاق ثابتة.
ولذا، على من يتولى منصبًا اليوم أن يتذكر أن الثورة لم تكن يومًا وسيلة للوصول إلى كرسي الحكم، بل كانت وستبقى صرخةً من أجل الحرية والكرامة.
فالمناصب زائلة، لكن القيم لا تموت — ومن يخسر رفاقه يخسر نفسه، ولو بقي على كرسيه ألف عام.!
*المحامي إسماعيل بركات*
#الثورة_قيم_لا_مناصب
#المناصب_تكليف_لا_تشريف
#لا_لإستغلال_السلطة
#تداول_السلطة_ضمانة_للحرية
#الكرامة_أولًا #لا_للاستعلاء
#رفاق_الدرب_أبقى
#سوريا_لن_تنسى
#حرية_عدالة_كرامة
#القيم_تبقى_والمناصب_تزول
#ٱلْمِيزَانُ_لِلْمُحَامَاةِ_وَٱلِٱسْتِشَارَاتِ_ٱلْقَانُونِيَّةِ.
تعليقات
إرسال تعليق
اتصل بنا يسرنا سماع رايكم