قانون اصول المحاكمات الجزائية السوري الصادر بالمرسوم الاشتراعي رقم 112 لعام 1950
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950
/الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الثالث: الضباط العدليون مساعدو النواب العامين ووظائفهم/مادة 51/
كتاب وزارة العدل رقم 10827 تاريخ 23 / 12 / 1953 :
لما كان قانون أصول المحاكمات الجنائية قد نص في الفقرة الثانية من مادته الثامنة على قيام موظفي الضابطة العدلية الذين يساعدون النائب العام في اجراء وظائفهم ـ بصفة ضابطة عدلية ـ في نطاق الصلاحيات المعطاة لهم في هذا القانون والقوانين الخاصة بهم (المادة الثامنة الفقرة 2).
ولما كانت المواد 51 ، 198 ، 209 من نظام الدرك ذي الرقم 1962 تاريخ 25 آذار 1930 قد تضمنت ونصت صراحة على ان رتباء الدرك وجنوده يتمتعون بصلاحية وضع أوراق ضبط بالافادات التي يتلقونها عن الجرائم سواء أكانت مشهودة أو غير مشهودة ـ بكل جناية أو جنحة يخبر بها.
وكذلك بجميع الافادات التي يدلي بها اليهم الموظفون أو الأهلون الذين لديهم امارات على الجنايات أو الجنح (المادة 198 نظام الدرك) وبما أن تنظيم أوراق ضبط على الشكل المبين لا يعتبر تحقيقاً قضائياً بمعناه القانوني وهو غير ملزم للنائب العام أو قاضي الصلح (في المراكز التي لا يوجد فيها نيابة) لاقامة الدعوى العامة بل تبقى صلاحيته الأصلية الأساسية وهي الادعاء باسم الحق العام وحق تكليف المشتكي اتخاذ صفة الادعاء الشخصي. وحق حفظ الأوراق مع الضبط المرسل من الدرك، كما ذكره وفصله القانون.
وعليه نرى أن ما قام به رجال الدرك في مخفر كفر تخاريم هو عبارة عن أخذ افادة المدعي المشتكي وبعض الشهود ـ وهو ليس تحقيق عدلي ـ ونظموا به الضبط رقم 441 تاريخ 25 / 9 / 1953 وهذا العمل ضمن صلاحياتهم المرسومة في نظامهم الخاص الذي ما زالت أحكامه سارية المفعول.
وزير العدل
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الثالث: الضباط العدليون مساعدو النواب العامين ووظائفهم/مادة 51/
بلاغ وزارة العدل رقم 1 تاريخ 6 / 1 / 1957 :
تبين من تقارير مفتشي العدلية أن بعض النواب العامين يعمدون إلى حفظ أوراق التحقيق الأولي المرسل اليهم من دوائر الشرطة أو الدرك بجرائم الضرب والجرح ذوات النتيجة غير القطعية إلى أن تظهر النتيجة القطعية للاصابةن كما أنهم يتركون المعتدين انتظاراً لهذه النتيجة.
ولما كان هذا التصرف من النواب العامين يخالف المبادىء العامة التي قام عليها قانون أصول المحاكمات الجزائية من حيث سرعة الاجراءات في استقصاء الجرائم وجمع أدلتها والقبض على فاعليها واحالتهم على السلطة المختصة عملاً بالمواد 6 و 43 و51 و231 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، فإننا نلفت أنظار السادة النواب العامين إلى ضرورة ايداع المقبوض عليهم مع أوراق التحقيق والادعاء العام إلى قاضي التحقيق أو المحكمة المختصة وفق الأصول والقانون.
وزير العدل
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الثالث: الضباط العدليون مساعدو النواب العامين ووظائفهم/مادة 51/
بلاغ وزارة العدل رقم 31 تاريخ 9 / 7 / 1967 :
لاحظت هذه الادارة (ادارة التفتيش القضائي) أن النيابات العامة تلجأ إلى الاكثار من اقامة دعاوى الحق العام أمام قضاة التحقيق، في الوقت الذي لا تتمتع فيه هذه الدعاوى بأهمية ودقة توجبان احالتها إلى هؤلاء القضاة.
وبما أن حسن تطبيق العدالة يوجب احالة الدعاوى الهامة إلى قضاة التحقيق حتى يتفروغ للتحقيق فيها وعدم اشغالهم بدعاوى بسيطة يمكن احالتها مباشرة إلى المحاكم الجزائية.
... نلفت انتباه السادة قضاة النيابة العامة إلى عدم الاكثار من اقامة دعاوى الحق العام أمام قضاة التحقيق والاكتفاء باقامة الدعاوى الهامة فقط واللجوء إلى أسلوب الادعاء المباشر أمام المحاكم الجزائية بالنسبة للدعاوى البسيطة.
وزير العدل
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الثالث: الضباط العدليون مساعدو النواب العامين ووظائفهم/مادة 51/
لا تملك النيابة العامة حق الرجوع عن الطعن.
لما كان رجوع النيابة العامة عن التمييز لا يقاس على رجوع أحد الطرفين المتخاصمين عنه لأن الاجتهاد القضائي العلمي الذي سارت عليه المحاكم بقبول رجوع من يسلك طريقاً من الطرق القانونية عن متابعة طلبه ضد الأحكام والقرارات القضائية وبعدم البحث في طلبه إنما هو واقع لمصلحته ووقفاً لتغريمه الرسوم والغرامات في حين أنه لا مصلحة للنيابة العامة من رجوعها عن التمييز سيما وأنها لا تملك حق حفظ الأوراق قبل ذلك بمقتضى الفقرة الرابعة من المادة 51 من قانون أصول المحاكمات الجزائية كما تملك قبل تقديم طلب به، لذلك يكون الاستدعاء المتعلق بالرجوع عن التمييز غير جدير بالقبول.
(جناية أساس 191 قرار 122 تاريخ 20 / 2 / 1955)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الثالث: الضباط العدليون مساعدو النواب العامين ووظائفهم/مادة 51/
تحديد الجهة التي تقرر مصادرة البضائع المخالفة لقانون جزائي.
إلى وزارة التموين والتجارة الداخلية
جواباً عن كتابكم رقم 13911 / 4 / 8 ـ 854 تاريخ 30 / 12 / 1970 .
إن تقرير مصادرة البضائع المخالفة لقانون جزائي ينبغي أن يتم من قبل المحكمة باعتبار المصادرة من العقوبات الاضافية. هذا إذا أمكن معرفة فاعل الجرم. أما إذا لم يمكن معرفته، يجري تقرير المصادرة من قبل النيابة العامة التي وضعت يدها على الأوراق، لأن من حقها في هذه الحالة أن تتصرف في القضية وتحفظها عملاً بأحكام المادة (51 / 4) من قانون أصول المحاكمات الجزائية.
ويقصد بالنيابة العامة في هذا المجال، النيابة العامة العسكرية نظراً لوجود حالة الطوارىء.
(كتاب 18944 تاريخ 27 / 1 / 1971)
وزير العدل
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الأول: أحكام عامة/مادة 56/
الاستئناف التبعي في القضايا الجزائية.
إلى المحامي العام الأول بدمشق
جواباً لكتاب رئيس محكمة استئناف الجزاء الثالثة المؤرخ في 21 / 5 / 1984 بشأن بيان الرأي فيما إذا كان الاستئناف التبعي يخضع للرسم القانوني أم لا؟
وبعد دراسة الموضوع على ضوء قانون أصول المحاكمات الجزائية وقانون الرسوم والتأمينات القضائية تبين ما يلي:
إن المادة 52 من قانون أصول المحاكمات الجزائية أجازت للمستأنف عليه أن يقدم استئنافاً تبعياً بمواجهة المستأنف الأصلي إذا كان استئناف الأخير مقدماً ضمن ميعاده، وإن هذه المادة لم تقيد الاستئناف التبعي إلا بقيدين:
1 ـ تقديمه باستدعاء أو مذكرة خطية.
2 ـ حصوله في أول جلسة تنعقد فيها الخصومة.
وهذا الاستئناف غير خاضع والحالة هذه للرسم أو التأمين، وقد استقر على ذلك اجتهاد محكمة النقض بقرارات عديدة منها:
القرار 1572 / 693 تاريخ 22 / 3 / 1976
القرار 2083 / 2617 تاريخ 1 / 6 / 1976
القرار 1303 / 3196 تاريخ 11 / 12 / 1976
لطفاً تراجع القاعدة المنشورة في الصفحة 313 من المجموعة الجزائية لقرارات محكمة النقض السورية ـ الملحق الدوري الأول لقرارات عام 1981 للأستاذ دركزلي.
فيرجى الاطلاع
(كتاب وزارة العدل رقم 6072 تاريخ 20 / 6 / 1984)
وزير العدل
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الأول: أحكام عامة/مادة 56/
النيابة العامة صاحبة الاختصاص للتحقيق في الجرم المشهود.
إن القانون قد جعل النيابة العامة صاحبة الاختصاص للتحقيق في الجرمالمشهود وسمح لقاضي التحقيق أن يكتفي بالتحقيقات الجارية من قبل النيابة العامة أو أن يجددها أو أن يكمل ما نقص أو اختل منها على ما نصت عليه المادة 53 من قانون أصول المحاكمات الجزائية كما أن له أن يندب غيره لأعمال التحقيق.
(جناية أساس 877 قرار 754 تاريخ 12 / 11 / 1968)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الأول: أحكام عامة/مادة 56/
قانون العقوبات العسكري لا يخول النائب العام بحال مباشرته التحقيق بجرم مشهود اصدار مذكرات توقيف.
لئن كان قانون أصول المحاكمات الجزائية الجديدة والعقوبات العسكري لم يخول النائب العام بحال مباشرته التحقيق في جرم مشهود أكثر من اصدار مذكرات احضار ومعنى ذلك أنه لا يسوغ له اعطاء القرار بالتوقيف ولذا فقرار النائب العام العسكري بتوقيف المميزين بفرض أن الجرم المسند اليهم من الجرائم المشهودة لم يكن صادراً عن مرجع ذي صلاحية وبالتالي لم يكن قانونياً. إلا أنه لما كان قاضي التحقيق قد أقر ذلك التوقيف وأيده، وكان له ذلك بحكم المادة 53 أصول جزائية فإن الاعتراض الواقع من ناحية الاختصاص وتجاوز السلطة ليس من شأنه ابطال التوقيف بعد أن تأيد من مرجعه القانوني.
(جناية قرار 616 تاريخ 9 / 11 / 1950)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الأول: أحكام عامة/مادة 56/
لقاضي التحقيق في حالة الجرم المشهود مباشرة التحقيق واصدار المذكرات القضائية بما فيها مذكرة التوقيف على الغياب.
إلى المحامي العام في اللاذقية
اشارة إلى حاشيتكم رقم 7797 / و تاريخ 16 / 12 / 1970 على كتاب المحكمة الابتدائية الجزائية في اللاذقية تاريخ 16 / 12 / 1970 .
إن نص المادة 54 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، الفقرة الأولى، صريح في أنه: «ليس لقاضي التحقيق في غير الجرم المشهود أن يباشر تحقيقاً أو يصدر مذكرة قضائية قبل أن تقام الدعوى لديه». والمفهوم المغاير لهذا النص أنه يمكن لقاضي التحيق في حالة الجرم المشهود مباشرة التحقيق واصدار المذكرات القضائية المختلفة بما فيها مذكرة التوقيف.
هذا ولا يمكن القول بأن قاضي التحقيق لا يملك في الجرم المشهود اصدار مذكرة توقيف على الغياب، ويملك اصدار مذكرة احضار فقط قياساً على ما هو ممنوح للنيابة العامة في هذا الشأن لجهة اصدار مذكرة الاحضار فقط عملاً بأحكام المادة 37 / 2 من القانون المتقدم، لأن قاضي التحقيق لا يعتبر طرفاً في الدعوى بخلاف النيابة، ويملك القيام بجميع الاجراءات القضائية التي يستوجبها التحقيق، وصلاحياته في هذا المجال أوسع من صلاحيات النيابة العامة، ويعود اليه أمر الفصل في الدعوى العامة متى وضع يده عليها.
إن إصدار مذكرة الاحضار غير اصدار مذكرة توقيف، ولا يمكن أن يمارس اصدار المذكرة الثانية إلا قاضي التحقيق فقط وبعض الجهات الأخرى التي نص عليها القانون خلا النيابة العامة إلا أنه إذا كان هناك نص يسمح لها باصدار هذه المذكرة وهو نص غير موجود في قانون أصول المحاكمات الجزائية، لأن هذا العمل يعتبر اجراء قضائياً بالمعنى الصحيح لا يمارسه إلا قاضي يملك سلطة الفصل في أساس القضية.
Le mandat d'arrˆt revˆt la nature d'un acte de juridiction
في حين أن اصدار مذكرة الاحضار لا يعتبر اجراء قضائياً بالمعنى الدقيق ويعد مجرد عمل تحقيقي بسيط Simple acie d'instruction (المطول في الحقوق الجنائية 1967 ص 917 و918 بند 1964).
وطبيعة عمل قاضي التحقيق، ووظيفته القضائية، تسمحان له باصدار المذكرة القضائية التي يرى أن التحقيق في الدعوى يلحف باصدارها بصرف النظر عما إذا كان الجرم مشهوداً حقق فيه مباشرة أو كان غير مشهود حقق فيه بعد اقامة الدعوى لديه. ولا يجوز تقييد صلاحياته بهذا الشأن قياساً على صلاحيات النيابة العامة نظراً للفارق بين طبيعة وظيفة الاثنين.
أما ما جاء في الفقرة الأولى من المادة 52 من قانون أصول المحاكمات الجزائية لجهة أن قاضي التحقيق يباشر عند وقوع الجرائم المشهودة جميع المعاملات التي هي من اختصاص النائب العام، فلا يفيد بحال تقييد سلطته باصدار المذكرات القضائية وحصرها بمذكرة الاحضار فقط إذا كان المجرم فاراً قياساً على ما هو ممنوح للنيابة العامة في هذه الحال، لأنه أريد بهذا النص حق قاضي التحقيق بالتدخل قبل إقامة الدعوى لديه أصولاً، وهو الحق الذي لم يكن في مكنته القيام به بدون نص، دون أن يستفاد من النص حصر سلطته باصدار المذكرات القضائية في هذا الصدد بمذكرة الاحضار فقط.
إن اجتهاد محكمة النقض ايد وجهة النظر المتقدمة فقد قررت بتاريخ 16 / 4 / 1953 أن لقاضي التحقيق في حالة الجرم المشهود أن يضع يده على القضية ويباشر التحقيق واجراء سائر مقتضياته من توقيف واخلاء سبيل ... الخ (القانون 1953 عدد 5 ص 447) دون حصر التوقيف بأن لا يكون على الغياب.
(كتاب 18712 تاريخ 27 / 1 / 1971)
وزير العدل
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الأول: أحكام عامة/مادة 56/
لقاضي التحقيق اصطحاب مساعد من غير دائرته وله اصطحاب محضر بدلاً من المساعد.
إلى المحامي العام في اللاذقية
نعيد اليكم المعاملة المرفقة ونرى أن نص المادة 55 من قانون المحاكمات الجزائية مطلق إذ أنه لم يقيد قاضي التحقيق باصطحاب كاتب دارته فقط بل أجاز له أن يصطحب أي مستناب عن الكاتب المذكور، فقد يقتضي الانتقال الفوري إلى موقع الجريمة أن يصطحب القاضي المحضر لغياب الكاتب. يضاف إلى ذلك أن كلمة مساعد قضائي تشمل المحضرين عملاً بأحكام المادة 130 من قانون السلطة القضائية.
(كتاب 8705 تاريخ 20 / 6 / 1963)
وزير العدل
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الأول: أحكام عامة/مادة 56/
كتاب وزارة العدل رقم 21625 تاريخ 30 / 11 / 1963 :
أجازت المادة 55 من قانون أصول المحاكمات الجزائية لقاضي التحقيق عندما ينتقل إلى موقع الجريمة أن يصطحب معه كاتب دائرته أو مستناباً عنه. وهذه القاعدة الواردة في فصل وظائف قضاة التحقيق تطبق على قضاة النيابة العامة في الجرائم المشهودة التي أوجب القانون عليهم التحقيق فيها لأن أمثال هذه القواعد تعتبر من المبادىء العامة.
ولا يشترط في المستناب عن الكاتب أن يكون موظفاً خاضعاً لأحكام قانون السلطة القضائية بل يمكن للقاضي أن يستعين بأي شخص يرى أن المصلحة العامة تقضي الاستعانة به بالنظر للاستعجال، وعلى هذا الأساس يمكن للقاضي أن يستعين بأحد رجال الشرطة للقيام بوظيفة المساعد القضائي بعد أن يحلفه اليمين بأن يقوم بوظيفته قياماً حسناً بكل صدق وأمانة. وهو أمر ذهبت اليه أيضاً المادتان 20 و52 من القرار رقم 1962 تاريخ 25 / 3 / 1930 في شأن نظام خدمة (الدرك) المعدل بالمرسوم التشريعي رقم 40 تاريخ 19 / 6 / 1934 وبالمرسوم التشريعي رقم 119 تاريخ 24 / 3 / 1935 .
حتى إن الاجتهاد الفرنسي ذهب إلى أبعد من ذلك فأجاز للقاضي في حال الاستعجال الزائد تكليف أي مواطن راشد يحمل الجنسية الفرنسية القيام بوظيفة الكاتب بعد أن يقسم أمامه بأن يقوم بواجبات المهمة التي كلف بها باخلاص ونزاهة.
وعلى ضوء هذه المبادىء، والامكانية الممنوحة لقاضي النيابة أو قاضي التحقيق أن يصطحب معه للتحقيق أي مستناب عن كاتب الدائرة الأصلي ترى أن كلمة (المساعدين) الواردة في المادة 95 من قانون الرسوم والتأمينات القضائية تشمل أولئك الذيك يكلفون من قبل القاضي بالمهمة المكلف بها الكاتب أصلاً بحكم القانون، وإن كان ظاهر النص المذكور يوحي لأول وهلة بأنه أتى بالنسبة للمساعدين الخاضعين لأحكام قانون السلطة القضائية لأن هذه الحالة هي الغالبة، وقد وضع النص من أجل هذه الحالة الغالبة دون أن يمنع تطبيقه على الحالات غير الغالبة في عرف التشريعات، لأن أي مستتاب عن الكاتب الأصلي للدائرة يعتبر مساعداً قضائياً ما دام يعاون القاضي في مهمته.
وزير العدل
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الأول: أحكام عامة/مادة 56/
أصول ـ قاضي تحقيق ـ قاضي احالة ـ سبق النظر في الدعوى:
إن القانون يمنع قاضي التحقيق أن ينظر او يحكم في الدعوى التي حقق فيها. وهذا المنع يسري أيضاً على قاضي الاحالة.
حيث أن القانون يمنع قاضي التحقيق أن ينظر أو يحكم في الدعوى التي حقق فيها (المادة 56) أصول جزائية.
وحيث أن هذا المنع يسري أيضاً على قاضي الاحالة إذ يعتبر من قضاة التحقيق ولا يحق له أن ينظر أو يحكم في الدعوى التي حقق فيها (القاعدتان 806 و809) من المجموعة الجزائية للاستاذ الدركزلي.
وحيث أن القرار المطعون فيه صدر عن قاضي الاحالة الأستاذ ... الذي سبق له أن حقق في هذه القضية بصفته قاضياً للتحقيق مما يجعل قراره صادراً عن قاض لا ولاية له باصداره ويتعين نقضه.
لهذه الأسباب، تقرر بالاجماع نقض القرار المطعون فيه.
(جناية اساس 76 قرار 70 تاريخ 14 / 2 / 1984)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الأول: أحكام عامة/مادة 56/
لا يجوز لقاضي الاحالة ـ الذي هو بحكم قاضي التحقيق ـ أن ينظر أو يحكم في الدعوى التي أصدر قرار الظن أو الاتهام فيها.
حيث يتضح أن القاضي السيد يوسف هو الذي أصدر قرار الاحالة المؤرخ في 19 / 4 / 1979 .
وحيث أن القاضي المذكور اشترك مع هيئة محكمة الاستئناف باصدار القرار الاستئنافي المطعون فيه الذي قضى باساس الدعوى.
وحيث أن المادة 56 من قانون أصول المحاكمات الجزائية نصت على أنه لا يجوز لقاضي التحقيق أن ينظر أو يحكم في الدعوى التي حقق فيها.
وحيث أن قاضي الاحالة هو بحكم قاضي التحقيق لأنه المرجع الاستئنافي لقاضي التحقيق وصلاحياته تشتمل على نفس صلاحيات قاضي التحقيق مما لا يجوز معه أن ينظر أو يحكم في الدعوى التي أصدر قرار الظن أو الاتهام فيها كما هو اجتهاد هذه المحكمة المستقر مما يجعل القرار المطعون فيه باطلاً لعدم قانونية تشكيل الهيئة التي أصدرته مما يوجب نقض القرار وللطاعن اثارة دفوعه مجدداً أمام محكمة الموضوع.
(جنحة اساس 66 / 981 قرار 1211 تاريخ 16 / 5 / 1981)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الأول: أحكام عامة/مادة 56/
لئن كان القانون قد نص صراحة على منع النائب العام من الحكم في الدعوى التي مثل النيابة العامة فيها وكذلك قاضي التحقيق من النظر أو الحكم في الدعوى التي حقق فيها، فإن مثل هذا الحظر لم يرد في القانون بالنسبة للقاضي الذي أصدر الحكم البدائي حين اشتراكه في مرحلة الدرجة الثانية إلا أنه مستنتج من المبادىء العامة.
حيث أن الأصول الجزائية تقوم على أساس التفريق بين الحكم والتحقيق والادعاء الموصول إلى حكم طليق من كل مؤثر سابق لدعوى أو فكرة معينة فيها، وأن هذه الأصول قد نصت صراحة على منع قضاة النيابة العامة من الحكم في الدعوى التي مثلوا النيابة فيها (المادة 24) ومنعت المادة 56 منه قاضي التحقيق أن ينظر أو يحكم في الدعوى التي حقق فيها، ومؤدى ذلك أن الشارع أراد من وراء ذلك الزيادة في التحفظ حتى لا يكون القاضي الذي يحكم في الدعوى على علم سابق بها لأنه يخشى أن يكون قد كون لنفسه رأياً سابقاً قد يصعب تغييره فأراد بذلك أن يكون الذي يحكم في الدعوى خالي البال منها.
وحيث أن الأصول المذكورة، وإن لم تنص صراحة على منع القاضي الذي حكم في الدعوى في الدرجة الأولى أن يراها في الاستئناف، إلا أن هذا المبدأ مستنتج من المبادىء العامة فكرة المشرع من المنع وحتى لا تضيع على المدعى عليه الفائدة من وجود درجتين في تشكيل المحاكم (القرار الصادر عن هذه المحكمة رقم 2372 ـ 2686 تاريخ 22 / 10 / 1976 وأساس جنحة رقم 1722 قرار 2266 تاريخ 21 / 6 / 1978).
وحيث أن المستشار الاستئنافي السيد نائل الذي اشترك في اصدار الحكم الاستئنافي المطعون فيه كان قاضياً للبداية وهو الذي أصدر الحكم البدائي المستأنف، وهذا يعني أن المستشار المذكور سبق أن كون فكرة تامة عن الدعوى ولذلك فإن اشتراكه باصدار الحكم الاستئنافي المطعون فيه يشكل خللاً في تشكيل المحكمة على ضوء ما سبق بيانه ويعتبر من النظام العام، وللمحكمة أن تثيره عفواً، وهذا الخلل يؤدي إلى بطلان الحكم ونقضه.
(جنحة أساس 50 قرار 1235 تاريخ 19 / 5 / 1981)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الأول: أحكام عامة/مادة 56/
إذا كان رئيس المحكمة سبق له أن كان قاضياً للتحقيق ونظر في الدعوى أو حقق فيها لم يعد يجوز له أن يستمر في الدعوى (مادة 56 قانون أصول جزائية).
(أحداث 276 / 981 قرار 1053 تاريخ 30 / 12 / 1981)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الأول: أحكام عامة/مادة 56/
قاضي الاحالة كقاضي التحقيق ليس له أن يحكم في دعوى صادرة عنه.
إن قاضي الاحالة يعتبر من قضاة التحقيق ولا يحق له أن ينظر أو يحكم في الدعوى وفقاً للمادة / 56 / أصول جزائية.
(جناية اساس 874 قرار 874 تاريخ 26 / 12 / 1963)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الأول: أحكام عامة/مادة 56/
ليس لقاضي الاحالة أن ينظر في الدعوى إذا سبق له أن منع المحاكمة بصفته قاضياً للتحقيق.
لما كان القرار المميز صادراً عن قاضي الاحالة الذي سبق له أن حقق في هذه القضية بصفته قاضياً للتحقيق وقرر منع محاكمة المميزين لفقدان الدليل.
وكانت المادة 56 من قانون أصول المحاكمات الجزائية حظرت على قاضي التحقيق أن ينظر أو يحكم بالدعوى التي حقق فيها.
وكان ذلك الخلل يجعل القرار المميز صادراً عن قاض ليس له صفة قانونية باصداره.
(جناية اساس 129 قرار 27 تاريخ 20 / 1 / 1955)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الأول: أحكام عامة/مادة 56/
التفريق بين قضاة الحكم والتحقيق والادعاء.
إن الأصول الجزائية قائمة على أساس التفريق بين الحكم والتحقيق والادعاء العام للوصول إلى حكم طليق من كل مؤثر سابق لدعوى أو فكرة معينة فيها فلا يسوغ القاضي الحكم أن يستمد إلا من التحقيق الذي جرى أمامه، ولأن يكون لنفسه رأياً في الدعوى إلا من البينات التي قدمت اليه وتناقض فيها الطرفان بصورة علنية كما أشارت إلى ذلك المادة 176 من الأصول الجزائية كما وأن المادة 24 منه قد منعت قضاة النيابة العامة من الحكم في الدعوى حتى لا تجتمع في الشخص الواحد وظائف الخصومة والحكم ونصت المادة 56 منه على منع قضاة التحقيق من الحكم في الدعوتى. كان واضع القانون قد نص في ظروف خاصة على أنه (يجوز أن تجتمع صفة الادعاء والتحقيق والحكم في شخص واحد) لأن الجهاز القضائي لا يسمح بتعدد الأشخاص القائمين في هذه الأعمال في بعض المراكز فأجاز للقاضي الابتدائي في المحلات التي لا توجد فيها نيابة عامة ولا قضاء التحقيق أن يقوم بجميع هذه الوظائف فهو من رجال الضابطة العدلية ومكلف بالقيام بجميع الوظائف المتعلقة بالدعوى من ادعاء وتحقيق ومحاكمة كما أشارت إلى ذلك المادة 167 من الأصول الجزائية فيكون مختصاً للنظر فيها.
(جنحة أساس 2121 قرار 1968 تاريخ 26 / 8 / 1968)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الأول: أحكام عامة/مادة 56/
تحقيق ـ حكم ـ جمعهما:
ليس لقاضي التحقيق أن يحكم في الدعوى التي حقق فيها.
إلى المحامي العام بدمشق
جواباً على كتابكم رقم 14621 تاريخ 27 / 10 / 1960 :
نصت المادة 56 من قانون أصول المحاكمات الجزائية على ما يلي:
«لا يجوز لقاضي التحقيق أن ينظر أو يحكم في الدعوى التي حقق فيها».
هذا وقد اختلف الرأي بشأن المقصود بعبارة «الدعوى التي حقق فيها» فذهب (H‚lie) إلى القول بأن عملاً تحقيقياً واحداً لا يكفي لتكوين فكرة عن القضية في ذهن القاضي المحقق، ولذلك لا مانع يمنعه من القضاء فيها، بخلاف ما لو قام بعدة أعمال تحقيقية متتابعة، لأن من شأنها أن تكوّن لديه فكرة عنها قد تصبح ثابتة (جزء 7 بندة 3116).
غير أن الرأي السابق، وإن كان سليماً من الوجهة النظرية، بيد أنه ليس كذلك من الناحية العملية لتعذر تطبيقه، مما دعا الكثيرين إلى نقده. ويتلخص النقد في صعوبة معرفة عدد الأعمال التحقيقية التي إذا قام بها المحقق تكونت لديه فكرة عن ثبوت الجريمة بحيث يمتنع عليه بعد ذلك أن يتولى مهمة الفصل فيها، مما حمل هؤلاء، وعلى رأسهم (Le poittevin) على القول بمنع المحقق من تولي الفصل في الدعوى متى قام بعمل تحقيقي (Acie d'instruction) ولو كان واحداً، متى كان من شأنه أن يؤدي إلى احتمال تكوين فكرة عن ثبوت الجريمة (البند 27 في التعليق على المادة 257 من قانون تحقيق الجنايات الفرنسي). وهو الرأي الذي تبنته محكمة النقض الفرنسيةن فاعتبرت من قبيل الأعمال التحقيقية مجرد استجواب المدعى عليه، أو اعطاء قرار بتوقيفه، أو سماع الشهود، أو حتى توجيه مذكرة احضار، لأنه يحتمل في جميع هذه الأعمالن أن يكون المحقق قد كوّن فكرة عن المدعى عليه لجهة ثبوت الجريمة بحقه.
وفي الواقع أن هذا الرأي الأخير يتفق مع نص المادة 56 المنوه بها والتي لم تشترط أن يكون قاضي التحقيق قد قام بجميع التحقيقات التي تتطلبها القضية، ويكفي أن يكون قد حقق فيها حتى يحق عليه المنع، أي يكفي أن يكون قد قام بعمل تحقيقي واحد، كما أن الأخذ بهذا الراي يتفق مع المصلحة العامة، لأن في المنع ضماناً للمدعى عليه، وذلك باجراء محاكمته من قبل قضاة لم يكونوا أية فكرة مسبقة عن القضية، وبالتالي بعيدين عن الخضوع لفكرة سابقة ثابتة على المدعى عليه.
وإذا أخذنا بالرأي السابق، فإن هناك تعارضاً بين الوظيفتين (Incompatibilite) يعتبر من النظام العام، ويجب على القاضي أن يتخلى عن رؤية القضية من تلقاء نفسه.
هذا في ظل نظام قاضي التحقيق الذي كان معروفاً قبل صدور قانون السلطة القضائية، أما صدوره، وممارسة الصلاحية والاختصاصات التي كان يمارسها قضاة التحقيق من قبل أعضاء النيابة العامة عملاً بأحكام المادة 12 من اصداره، فإنه يمتنع على المحقق في القضية بمجرد استلامه التحقيق فيها، أن يقضي في الدعوى بعد ذلك لما بين وظيفتي النيابة والحكم من تعارض.
(كتاب 18337 تاريخ 9 / 11 / 1960)
وزير العدل
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الأول: أحكام عامة/مادة 56/
تحقيق ـ حكم ـ بطلان:
إن التعارض بين وظيفة قاضي التحقيق وقاضي الحكم في الأساس من أسباب البطلان لا من أسباب الانعدام.
إلى المحامي العام الأول بدمشق
جواباً على احالتكم تاريخ 8 / 12 / 1973 على كتاب المحامي العام في دمشق بالتاريخ نفسه.
نعيد اليكم الملف علماً بأن هناك تعارضاً (incompatibilite) بين وظيفة قاضي التحقيق ووظيفة قاضي الأساس في الدعوى ذاتها، وهذا التعارض أشارت اليه المادة (56) من قانون أصول المحاكمات الجزائية التي منعت قاضي التحقيق من الحكم في الدعوى التي حقق فيها.
إلا أن هذا التعارض لا يصل إلى حد انعدام الحكم (Inexistence) بل يبقى في نطاق البطلان (Nulit‚) مما لا يمكن اثارته بعد انبرام الحكم، وبالتالي فإن حجية الشيء المحكوم فيه تغطي العيب المتعلق بالبطلان.
إن الفقه والاجتهاد عندما بحثا في التعارض بين وظيفة قاضي التحقيق ووظيفة قاضي الحكم في الدعوى ذاتها أورداه في أسباب البطلان (Causes de nullit‚) (لبواتفان، البنود 1 و 21 و22 و24 و25 من المادة 257 من قانون تحقيق الجنايات الفرنسي).
هذا وإن تشكيل جرم خطأ بقانون العفو كما هو حاصل في الجرم موضوع الملف يلزم النيابة العامة بالطعن في القرار إذا لم تكن قد شاهدته بعد، أما في حال مشاهدته وصيرورته مبرماً فإن الطعن فيه بطريق النقض بأمر خطي لا يجدي، لأنه لا يجوز أن يتضرر المحكوم عليه من الطعن بالطريق المذكور عملاً بأحكام المادة 366 من قانون أصول المحاكمات الجزائية.
(كتاب 12684 تاريخ 16 / 12 / 1973)
وزير العدل
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الأول: أحكام عامة/مادة 56/
قاضي صلح ـ منطقة ـ تحقيق:
ـ ليس ما يمنع قاضي الصلح في المنطقة التي لا يوجد فيها قضاة تحقيق أو نيابة من الحكم في الدعوى التي حقق أو ادعى فيها.
ـ تحديد المقصود بمنع قاضي التحقيق من الحكم في الدعوى التي حقق فيها (المادة 56).
إلى المحامي العام في حلب
يتضح من الرجوع إلى المعاملة المرفقة أن قاضي التحقيق في حلب أصدر بتاريخ 15 / 8 / 1965 قراراً قضى فيه بلزوم محاكمة عدد من الأشخاص بالجرم المنطبق على أحكام المادة 540 من قانون العقوبات أمام محكمة الصلح في الباب غير أن قاضي هذه المحكمة امتنع عن رؤية الدعوى بحجدة أنه قام بالتحقيق فيها بناءعلى تفويض قاضي التحقيق بحلب له وأن هذا التحقيق من شأنه أن يمنعه من رؤية القضية بعد ذلك استناداً إلى أحكام المادة 56 من قانون أصول المحاكمات الجزائية.
وبما أن المادة المذكورة قد نصت على أنه «لا يجوز لقاضي التحقيق أن ينظر أو يحكم في الدعوى التي حقق فيها».
وبما أنه قد اختلف الرأي بشأن المقصود بعبارة «الدعوى التي حقق فيها» فذهب الفقيه (H‚lie) إلى القول بأن عملاً تحقيقياً واحداً لا يكفي لتكوين فكرة عن القضية في ذهن القاضي المحقق، لذلك لا مانع يمنعه من القضاء فيها بخلاف ما لو قام بعدة أعمال تحقيقية متتابعة لأن من شأن هذه الأعمال أن تكون لديه فكرة عن القضية قد تصبح ثابتة عندما يدعى إلى الحكم بعد ذلك بوصفه قاضياً في الأساس (جزء 7 بند 3116).
والرأي المتقدم وإن كان سليماً من الناحية النظرية إلا أنه ليس كذلك من الناحية التطبيقية لصعوبة الأخذ به. مما دعا الكثيرين إلى نقده ولم يأخذ الاجتهاد القضائي به ويتلخص النقد في صعبوة معرفة عدد الأعمال التحقيقية التي إذا قام بها المحقق تكونت لديه فكرة عن ثبوت الجريمة بحيث يمتنع عليه بعد ذلك تولي مهمة الفصل فيها، لذلك ينبغي أن يمنع المحقق من تولي الفصل في الدعوى متى قام بعمل تحقيق واحد (Acte d'instraction) متى كان من شأن هذا العمل التحقيقي الواحد أن يؤدي إلى احتمال تكوين فكرة عن ثبوت الجريمة (He Poittevin) بند 33 ـ 30 في التعليق على المادة 257 من قانون تحقيق الجنايات الفرنسي). وهذا الرأي تبنته محكمة النقض الفرنسية، وبحسب هذا الرأي يعتبر عملاً تحقيقياً يمنع المحقق من الفصل في الدعوى بعد ذلك كقاض في الأساس مجرد استجواب المدعى عليه، أو اعطاء قرار بتوقيفه، أو سماع الشهود، أو حتى توجيه مذكرة احضار، يحتمل في جميع هذه الأعمال أن يكون المحقق قد كون فكرة عن المدعى عليه لجهة ثبوت الجريمة بحقه.
والرأي الأخير ينفع مع نص المادة 56 المشار اليها سابقاً لأنها لم تشترط أن يكون قاضي التحقيق قد قام بجميع التحقيقات التي تتطلبها القضية، ويكفي أن يكون حقق فيها حتى يترتب عليه المنع، أي يكفي أن يكون قد قام بعمل تحقيقي واحد، كما أن الأخذ بهذا الرأي يتفق مع المصلحة العامة لأن في المنع ضماناً للمدعى عليه وذلك باجراء محاكمته من قبل قضاة لم يكونوا أية فكرة سابقة عن القضية وبالتالي بعيدين عن الخضوع لفكرة مسبقة ثابت بحق المدعى عليه.
وهذا التعارض (incompatibilit‚) من النظام العام وعلى القاضي أن يتخلى عن رؤية القضية من تلقاء نفسه.
هذا هو المبدأ في الأصل، أي مبدأ التعارض بين التحقيق والحكم غير أنه لا يمكن الأخذ به في الحالة التي يعطي فيها الشارع وظيفة التحقيق والحكم إلى قاض واحد كما هو الأمر بالنسبة لقاضي الصلح في المنطقة التي لا يوجد فيها قاضي تحقيق، إذ يترتب حكماً على قاضي الصلح أن يقوم في هذه الحالة بوظيفة قاضي التحقيق (م 167 / 1 أصول جزائية) كما يترتب عليه حكماً أيضاً إذا لم تكن هناك نيابة عامة أن يوم بصلاحياتها (م 7 من القانون المذكور)، وهذا الأمر لا يمنعه من البت في الدعوى بعد ذلك كقاض في الأساس سواء كان قد ادعى باعتباره ممثلاً للنيارة العامة أم حقق فيها باعتباره قاضياً للتحقيق لأن الجمع بين هذه الوظائف أجازه الشارع.
لذلك وفي ضوء المادتين (7 و167 / 1) من قانون أصول المحاكمات الجزائية، ليس هناك ما يمنع قاضي الصلح في المنطقة التي لا يوجد فيها قضاء تحقيق أو نيابة عامة من الحكم في الدعوى التي حقق فيها أو ادعى فيها.
(كتاب 18316 تاريخ 12 / 11 / 1965)
وزير العدل
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الأول: أحكام عامة/مادة 56/
الضابط المتقاعد لا يلاحق أمام محكمة أحد قضاتها أدنى رتبة منه.
إلى وزارة الدفاع
اشارة إلى احالتكم رقم 1628 تاريخ 19 / 5 / 1965 على كتاب ادارة القضاء العسكري رقم 22755 / 1150 تاريخ 16 / 5 / 1965 .
إن النص القاضي بعدم جواز محاكمة أحد من رجال القوى المسلحة أمام محكمة عسكرية يكون قاضيها الفرد أو أحد قضائتها أو قاضي التحقيق فيها أدنى منه في الرتبة العسكرية (م 40 / 1 من قانون العقوبات العسكري) يطبق على جميع الذين تجرى محاكمتهم من العسكريين سواء أكانوا موجودين في الخدمة أم محالين على التقاعد عند بدء محاكمتهم أو عند بدء التحقيق معهم نظراً لأن النص مطلق وغير مفيد تطبيقه بمن هو موجود في الخدمة الفعلية.
إن النص السابق وضع لتوفير الاحترام المرتبة العسكرية ولا يتوافر ذلك إذا جرت محاكمة الضابط المتقاعد من قبل من هو أدنى منه في الرتبة.
وأخيراً إن القواعد الواجبة التطبيق والمتعلقة بالصلاحية الشخصية وبتشكيل المحكمة العسكرية هي القواعد النافذة بتاريخ ارتكاب الفعل وليس بتاريخ الملاحقة (الانسكلوبيدي دالوز القسم الجنائي كلمة (Justice militaire) بند 33 ، (Juglart) موسوعة الاجتهادات القضائية العسكرية طبعة 1946 ص 97).
لذلك نرى أن المادة 40 من قانون العقوبات العسكري تطبق على محاكمة الضباط المتقاعدين من قبل المحاكم العسكرية من أجل الجرائم المرتكبة من قبلهم أثناء وجودهم في الجيش.
(كتاب 8120 تاريخ 23 / 5 / 1965)
وزير العدل
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الأول: أحكام عامة/مادة 56/
الضابط المتقاعد لا يلاحق أمام محكمة أحد قضاتها أدنى رتبة منه.
إلى وزارة الدفاع
اشارة إلى احالتكم رقم 1628 تاريخ 19 / 5 / 1965 على كتاب ادارة القضاء العسكري رقم 22755 / 1150 تاريخ 16 / 5 / 1965 .
إن النص القاضي بعدم جواز محاكمة أحد من رجال القوى المسلحة أمام محكمة عسكرية يكون قاضيها الفرد أو أحد قضائتها أو قاضي التحقيق فيها أدنى منه في الرتبة العسكرية (م 40 / 1 من قانون العقوبات العسكري) يطبق على جميع الذين تجرى محاكمتهم من العسكريين سواء أكانوا موجودين في الخدمة أم محالين على التقاعد عند بدء محاكمتهم أو عند بدء التحقيق معهم نظراً لأن النص مطلق وغير مفيد تطبيقه بمن هو موجود في الخدمة الفعلية.
إن النص السابق وضع لتوفير الاحترام المرتبة العسكرية ولا يتوافر ذلك إذا جرت محاكمة الضابط المتقاعد من قبل من هو أدنى منه في الرتبة.
وأخيراً إن القواعد الواجبة التطبيق والمتعلقة بالصلاحية الشخصية وبتشكيل المحكمة العسكرية هي القواعد النافذة بتاريخ ارتكاب الفعل وليس بتاريخ الملاحقة (الانسكلوبيدي دالوز القسم الجنائي كلمة (Justice militaire) بند 33 ، (Juglart) موسوعة الاجتهادات القضائية العسكرية طبعة 1946 ص 97).
لذلك نرى أن المادة 40 من قانون العقوبات العسكري تطبق على محاكمة الضباط المتقاعدين من قبل المحاكم العسكرية من أجل الجرائم المرتكبة من قبلهم أثناء وجودهم في الجيش.
(كتاب 8120 تاريخ 23 / 5 / 1965)
وزير العدل
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 ـ الشكاوى/مادة 57/
للمتضرر في قضايا الجنحة من اقامة دعواه مباشرة أمام المحكمة الجزائية دون وساطة النيابة العامة أو أخذ رأيها.
حيث أن المادة 58 من قانون أصول المحاكمات الجزائية قد أعطت للمتضرر في قضايا الجنحة حق اقامة دعواه مباشرة أمام المحكمة الجزائية دون وساطة النيابة العامة أو أخذ رأيها فيها وقد أكد اجتهاد هذه المحكمة هذا الحق وكرسه في اجتهاد محكمة النقض في قرارها رقم 1681 تاريخ 31 / 5 / 1964 وفي قرارها رقم 2013 تاريخ 8 / 10 / 1980 .
(جنحة أساس 220 / 1981 قرار 1391 تاريخ 26 / 7 / 1982)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 ـ الشكاوى/مادة 57/
النيابة العامة لا تجبر على تحريك الدعوى العامة كلما أقام المتضرر نفسه مدعياً شخصياً ما دام لم يوفق عمله مع الشروط المعينة في القانون.
إن المشترع قد فرق بين ثلاث حالات:
الأولى: الاخبار الذي أوجبه على السلطات والموظفين (المادة 25 من الأصول الجزائية) وألزم به كل من شاهد اعتداء ليعلم بذلك النائب العام المختص (مادة 26 من هذه الأصول).
الثانية: الشكوى التي يقدمها كل شخص يعد نفسه متضرراً من جراء جناية أو جنحة (مادة 57 و59 بدلالة المادة 27 أصول).
الثالثة: الدعوى الشخصية التي نصت عليها المادة 60 أصول وقد اعتبر الاخبار والشكوى سبب في تحريك الدعوى العامة إذ قنع بأحدهما ممثل النيابة العامة وأجبر النيابة العامة على تحريك هذه الدعوى. إذا أقام المتضرر نفسه مدعياً شخصياً وفاقاً للشروط المعينة في القانون ف 2 من المادة الأولى أصول جزائية.
ومن هذه الفروق يتضح أن النيابة العامة لا تجبر على تحريك الدعوى العامة كلما أقام المتضرر نفسه مدعياً شخصياً دون أن يوفق عمله على الشروط المعينة في القانون ويبقى للنائب العام الذي يتلقى الاخبارات والشكاوى التي ترد اليه (مادة 20) أن يحفظ منها ما يرى أنه لا يؤلف جرماً أو لا دليل عليه (مادة 51 أصول) وقد أوجبت المادة 49 أصول على موظفي الضابطة العدلية ومساعدي النائب العام أن يودعوا اليه بلا إبطاء الاضبارات ومحاضر الضبط.
وفي الفقرة 1 و2 من المادة 51 من الأصول يحيل النائب العام تحقيقات الضابطة العدلية إلى قاضي التحقيق أو إلى المحكمة مباشرة حسب مقتضى الحال وفي الفقرة 3 يشفع الاحالة بادعائه ويطلب ما يراه لازماً.
وحيث أنه متى أقام الشاكي دعواه الشخصية وصرح أنه يطلب المجازاة واعادة أمواله المسروقة وأنه مستعد لأداء السلفة القانونية فإنه يعتبر ولا شك ناصباً نفسه مدعياً شخصياً ولا يبقى عليه الا توفيق عمله هذا على المادة الأولى ف 2 ـ 1 والمادة 60 من الأصول الجزائية بأداء السلفة فإذا توانت المحكمة عن تحديد السلفة يبقى عمله من جانبه في حدود القانون ويمارس حقوق المدعي الشخصي كلها فيستأنف الحكم ولو ذهلت المحكمة عن دوته إلى المحاكمة التي انتهت بحكم أصدرته في غيبته أما إذا أصر على كل طلبات المدعين الشخصيين قولاً وحضوراً دون أن يؤدي سلفة الادعاء فلا يعتبر مدعياً شخصياً بالمعنى الذي يجبر النيابة العامة على تحريك دعواها هذا الاجبار الذي أوضحته المادة الأولى من الأصول الجزائية وعندئذ يكون تحريك الدعوى العامة من مرجعها بناء على الاخبار وحده أو الشكوى أو الدعوى الشخصية غير المتوافقة مع شروط القانون على عاتق النيابة العامة التي تحركها بلا رسم أوتأمين ولا يلاحق بالرسم الشاكي الذي نصب نفسه مدعياً شخصياً ولم يوفق عمله مع القانون بتأدية التأمين بدليل ترتيب الشكاوى وما تضمنته المادة 51 و58 أصول من حق النائب العام في احالة الشكاوى مشفوعة بادعائه ويطلب ما يراه منسباً، أما المتضرر فقد نصت الفقرة 2 من المادة 58 أصول على وجوب التقيد في دعواه بتعجيل النفقات والرسوم وقد نصت المادة 62 على امكان اعفاء المدعي الشخصي من نفقات الدعوى ورسومها كلها أو بعضها إذا منعت محاكمة المدعى عليه بقرار من قاضي التحقيق أو قاضي الاحالة واتضح حسن نية المدعي من شكواه ونصت المادة 202 أصول على مثل هذا ونصت المادة 126 عقوبات على أن النفقات على الفريق الخاسر والشاكي ليس بفريق في الدعوى إذ لا يقبل منها قبل تعجيل السلفة ومن المستقر فقهاً واجتهاداً أن الشاكي لا يضمن الرسوم.
من كل ذلك يتضح أنه لا يمكن اعتبار الشاكي المتخذ صفة الادعاء الشخصي والذي امتنع عن أداء السلفة مسؤولاً عن رسم الدعوى التي حركتها النيابة أو قاضي الصلح لصفته ممثلاً لها بتحريك الدعوى لما يملكه من اتخاذ الاجراء المناسب متى تلقى الاخبارات والشكاوى دون أن يتقيد بقواعد السلفة التي من حقه أن يشترط تعجيلها ليقيم الدعوى العامة حتى إذا حركها قبل التعجيل وبقي الشاكي ممتنعاً عدّت الدعوى محركة باسم النيابة العامة.
(جنحة اساس 1419 قرار 1419 تاريخ 27 / 4 / 1964)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 ـ الشكاوى/مادة 57/
لئن كانت النيابة العامة مجبرة على تحريك الدعوى العامة كلما حركها المدعي الشخصي إلا أنها غير ملزمة بالوصف الذي يعطيه المدعي الشخصي للواقعة.
من القواعد الراسخة نصاً واجتهاداً أن النيابة العامة مجبرة على تحريك الدعوى العامة كلما حركها المدعي الشخصي وأنه إذا جاز أن يكون لهذه القاعدة استثناء تملك معه النيابة العامة حق اعطاء الواقعة وضعاً قانونياً معيناً لا تنقاد فيه لطلب المدعي الشخصي متى استقام لديها الدليل على رأيها فإنه يبقى للقضاء حق الفصل بين النيابة العامة والمدعي والمدعى عليه في فصل النزاع على الوصف الحقيقي للجريمة وإن القاعدة العامة أن تعرض الدعوى العامة في الجناية على مرجع تحقيق الجنايات وهو قضاء التحقيق وعند اللزوم قضاء الاحالة إلا أنه متى كانت محكمة الاستئناف تستخلص بقضائها في هذه الدعوى ما لاتجد مع سبيلاً لسوق الدعوى إلى مرجع الجناية فإن هذا القضاء إذا كان مشوباً باخلال في قواعد البينات التي أوجبتها المادة 176 من الأصول الجزائية التي سلفت الاشارة اليها فإن رقابة محكمة النقض تكون واردة على التطبيق القانوني وعلى ما يمكن أن يكون من اجتهاد سائغ يخالف القواعد المستقرة في مجال اجبار النيابة على تحريك الدعوى العامة عندما يقيم الشاكي نفسه مدعياً شخصياً ولما كانت هذه الرقابة غير ميسورة عند وجود قصور في الحكم وغموض في الواقعة كما هو الحال في الحكم المطعون فيه فإنه يتعين نقض الحكم وإعادته إلى المحكمة الاستئنافية لتفصل في الدعوى على ضوء البينات التي تستقيم لديها على ان يبقى للجهة الطاعنة إثارة الأسباب التي تفصل فيها محكمة النقض نهائياً.
(جنحة أساس 973 قرار 644 تاريخ 15 / 3 / 1964)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 ـ الشكاوى/مادة 58/
كتاب وزارة العدل رقم 6109 تاريخ 27 / 4 / 1966 :
إن نص المادة (58 / 2) من قانون أصول المحاكمات الجزائية صريح في أن للمتضرر في قضايا الجنحة أن يقدم دعواه مباشرة إلى المحكمة الجزائية.
وإن النص المذكور يعني أنه بمجرد تقديم الادعاء الشخصي تحرك للدعوى العامة بحق الفاعل وهذا التحريك يتم بقوة القانون ودون حاجة للطلب من النيابة العامة اقامة هذه الدعوى أو أخذ رأيها بطلب المدعي الشخصي مباشرة (غارو، المطول النظري والعملي في التحقيق الجنائي والأصول الجزائية طبعة 1907 جزء 1 بند 152 ص 336 ـ 345) وهو ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض الفرنسية أيضاً.
ومع ذلك فإن البت في الموضوع يعود إلى القضاء.
وزير العدل
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 ـ الشكاوى/مادة 58/
للمتضرر في قضايا الجنحة أن يقدم دعواه مباشرة إلى محكمة الجزاء دون وساطة النيابة العامة، وهو ما يعرف بالادعاء المباشر (مادة 58 قانون اصول جزائية).
(جنحة أساس 3386 / 1980 قرار 2247 تاريخ 17 / 11 / 1981)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 ـ الشكاوى/مادة 58/
مدعي ـ دعوى ـ مسؤولين متعددين ـ مهل مرور الزمن:
إن سبق الحكم للمدعي لا يحول دون مداعاة المسؤولين الآخرين لأن المدعي لا يكلف باقامة الدعوى دفعة واحدة على جميع المسؤولين أو الملتزمين ويبقى له حق ملاحقة الآخرين ضمن حدود مهلة مرور الزمن على الدعوى لاحتمال أن يكون المحكوم غير مليء فيرى المدعي من مصلحته ملاحقة الآخر لاستصدار حكم عليه بحقه ولا مجال لاعتبار الدعوى الجديدة المقامة على مسؤول آخر هي نفس الدعوى المقامة سابقاً وردها لهذا السبب ما دام أن هناك اختلافاً في الأطراف يستتبع اعتبار كل دعوى مستقلة عن الأخرى.
(نقض سوري قرار 2266 تاريخ 26 / 12 / 1963)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 ـ الشكاوى/مادة 58/
للمتضرر في قضايا الجنحة حق اقامة دعواه مباشرة أمام محكمة الجزاء دون وساطة النيابة العامة أو أخذ رأيها فيها.
من حيث أن الدعوى ترى لجهة الحق الشخصي لعدم طعن النيابة العامة بالحكم المطعون فيه.
وحيث أن الطاعن قد تقدم أمام محكمة بداية الجزاء بحلب بادعاء شخصي طلب فيه تحريك الدعوى العامة بحق المطعون ضده بجرم اعطاء شيك دون رصيد وسدد بتاريخ 25 / 3 / 1978 سلفة الادعاء الشخصي التي كلفته المحكمة بدفعها وبنتيجة المحاكمة قررت المحكمة ادانة المطعون ضده بالجرم المنصنص عنه في المادة 652 من قانون العقوبات وحين استأنف المدعى عليه القرار المذكور واستأنفت النيابة العامة ضده تبعياً قضت محكمة الاستئناف بفسخ قرار محكمة البداية ووقف الملاحقة الجزائية بحق المطعون ضده بداعي أن محكمة البداية حركت الدعوى العامة دون أن تحيل الادعاء إلى النيابة العامة.
وحيث أن ما انتهت اليه المحكمة لا يأتلف مع نص الفقرة الثانية من المادة 58 من قانون الأصول الجزائية التي أعطت المتضرر في قضايا الجنحة حق اقامة دعواه مباشرة أمام محكمة الجزاء دون وساطة النيابة العامة أو أخذ رأيها فيها.
وحيث أن اجتهاد هذه المحكمة قد أكد هذا الحق وكرسه.
(جنحة أساس 1438 قرار 2013 تاريخ 8 / 10 / 1980)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 ـ الشكاوى/مادة 58/
إن عدم توقيع ممثل النيابة العامة على الادعاء العام يفقد هذا الادعاء صفته وأثره القانونيين، وتعتبر الدعوى العامة غير محركة أصلاً وتكون كافة الاجراءات باطلة.
حيث أن عدم توقيع ممثل النيابة العامة على الادعاء العام يفقد هذا الادعاء صفته وأثره القانوني بحيث تعتبر الدعوى العامة غير محركة أصلاً وبالتالي تكون كافة الاجراءات التالية باطلة.
(أحداث 235 قرار 205 تاريخ 20 / 3 / 1979)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 ـ الشكاوى/مادة 58/
يقبل استئناف المدعي الشخصي ولو لم تقم النيابة الدعوى على المسؤول بالمال ولكن ينشر الدعوى الشخصية وحدها دون دعوى الحق العام.
لما كان الطاعن أحمد ... قد صرح في ضبط الشرطة ... أنه لا يود الادعاء على السائق، وكذلك صرح الطاعن عطية ... في ضبط الشركة رقم .. وتاريخ .. ثم ادعيا بعد ذلك مطالبين بتعويضهما.
وكان هذا التصريح لايؤدي إلى معنى اسقاط دعواهما والتنازل عنها بصورة نهائية ولا يمنعهما من طلب التعويض.
وكان المدعون الشخصيون قد طلبوا الحكم على كل مسؤول عن الحادث وكذلك طلب السائق الطاعن عبد اللطيف وقد استجاب القاضي الابتدائي إلى ذلك وقرر في جلسة ... دعوة بائع الغاز عبد الله بصفته مدعى عليه مسؤول بالمال وحضر جلسات المحاكمة واستأنف المدعون ضده ولم يبحث القرار المطعون فيه بأمره بحجة أن النيابة العامة لم تحرك الدعوى عليه.
ولما كانت المادة 58 من الأصول الجزائية قد أجازت للمتضرر في قضايا الجنحة أن يقدم دعواه إلى المحكمة مباشرة.
وكان المتضرر يشمل كل من اصابه الضرر من وقوع الجريمة ما دام الضرر ثابتاً لدى المحكمة وناتجاً عن الجريمة مباشرة.
وكانت دعوى الحق الشخصي لا تقام إلا تبعاً لدعوى الحق العام غير أن النيابة العامة مجبرة على اقامة الدعوى فيما إذا اتخذ المتضرر صفة الادعاء الشخصي وفقاً للقانون فإذا لم تستجب النيابة العامة لاقامة الدعوى فإن القانون أجاز للمتضرر أن ينفرد باقامة الدعوى ويكون ادعاؤه كافياً لنشر دعوى الحق العام والحق الشخصي أمام المحكمة، أما في حالة الاستئناف والنقض فإن انفراد المدعي الشخصي في الطعن ينشر الدعوى الشخصية وحدها ولا ينشر دعوى الحق العام وهذا ما استمر عليه الفقه والاجتهاد وأيدته وزارة العدل ببلاغها المؤرخ في 12 / 2 / 1967 ومحكمة النقض المصرية بقرارها المؤرخ في 17 / 6 / 1940 و15 / 12 / 1954 .
(جنحة أساس 281 قرار 1444 تاريخ 16 / 5 / 1969)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 ـ الشكاوى/مادة 58/
دعوى عامة ـ تحريكها ـ ادعاء شخصي:
تحرك الدعوى العامة بحق فاعل الجريمة بمجرد تقديم الادعاء الشخصي.
إلى المحامي العام الأول بحلب
جواباً عن كتابكم رقم 129 / 5 تاريخ 6 / 4 / 1966
إن نص المادة 58 / 2 من قانون أصول المحاكمات الجزائية صريح في أن للمتضرر في قضايا الجنحة أن يقدم دعواه مباشرة إلى المحكمة الجزائية.
وإن النص المذكور يعني أنه بمجرد تقديم الادعاء الشخصي تحرك الدعوى العامة بحق الفاعل وهذا التحريك يتم بقوة القانون ودون حاجة للطلب من النيابة العامة اقامة هذه الدعوى أو أخذ رأيها بطلب المدعي الشخصي مباشرة (غارو، الطول النظري والعملي في التحقيق الجنائي والأصول الجزائية طبعة 1907 جزء 1 بند 152 ـ ص336 ـ 345). وهو ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض الفرنسية أيضاً.
(كتاب 6109 تاريخ 27 / 4 / 1966)
وزير العدل
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 ـ الشكاوى/مادة 62/
لا ينتج الاخبار أو الشكوى أثرهما بالنسبة لجرم الافتراء ما لم تتوفر فيهما الشروط المحددة لهما في القانون وبانعدامهما لا يبقى أثر لجرم الافتراء.
إن المادة 393 من قانون العقوبات قد نصت على عقوبة من قدم شكاية أو أخباراً إلى السلطة القضائية فعزا إلى أحد الناس جنحة أو مخالفة يعرف براءته منه.
وجاء في المادة 27 من الأصول الجزائية أن الاخبار يحرره صاحبه ويوقع على كل صحيفة منه ونصت المادة 59 منه على أن أحكام الأخبار تسري على الشكوى أيضاً. وكان ظاهراً من ذلك أن الاخبار أو الشكوى يجب أن يكون خطياً وموقعاً عليه من صاحبه وهذا غير متوفر في هذه الدعوى فإن الشعبة السياسية اطلعت على الحادثة وأوعزت إلى رجال الشرطة بالتحقيق وهذا ما يؤدي إلى فقدان الوثيقة المؤلفة لكيان الجريمة وينتهي الأمر إلى اعتباره كأن لم يكن ومتى فقد الاخبار أو الشكوى أو انعدام وجودها القانوني فإن ما يترتب عليها من الافتراء يصبح غير موجود أيضاً وينعدم كذلك التحريض عليه.
(جنحة أساس 2545 قرار 2701 تاريخ 30 / 12 / 1968)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 ـ الشكاوى/مادة 62/
التصريح في ضبط الشرطة من المتضرر باقامة الدعوى يكفي لتحريك الدعوى العامة.
إن وقائع الدعوى تثبت أن صاحب البيت طلب بضبط الشرطة اقامة الدعوى على المتجاسرين على دخول داره ليلاً وأعلن اتخاذه صفة المدعي الشخصي بحقهما، وهذا التصريح في الضبط يكفي لتحريك الدعوى العامة بالاستناد إلى أحكام المواد 3 ، 4 ، 59 ، 60 من قانون الأصول الجزائية بالاضافة إلى أن واقعة الدعوى على ما وصفها الحكم حاصلة من قبل شخصين ليلاً ويمكن أن تحرك فيها الدعوى العامة عفواً بدون سبق الشكوى الخاصة.
(جنحة أساس 3953 قرار 42 تاريخ 17 / 12 / 1963)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 ـ الشكاوى/مادة 62/
طلب اقامة الدعوى العامة من قبل المصرف المركزي دون اتخاذ صفة الادعاء الشخصي وطلب تعويض لا يعطيه صفة الادعاء الشخصي وليس له هذا الحق بعد نقض الحكم.
إن المادة 60 من الأصول الجزائية قد نصت على أنه لا يعد الشاكي مدعياً إلا إذا اتخذ صفة الادعاء الشحصي وطالب بتعويض شخصي ومؤدى ذلك أن المصرف المركزي بطلبه اقامة الدعوى العامة دو اتخاذ صفة الادعاء الشخصي أو المطالبة بتعويض مالا يكون مدعياً شخصياً ولا خصماً في هذه الدعوى.
ولما كانت المادة 63 من الأصول نفسها قد نصت على أن المشتكي يمكنه أن يتخذ لنفسه صفة المدعي الشخصي حتى ختام المحاكمة البدائية أو الجنائية.
وليس معنى ذلك ان له الحق بالدخول في الدعوى في اي وقت اراد إلى أن يفصل فيالدعوى بحكم نهائي أمام محكمة الاستئناف أو النقض بل أن المراد من ذلك حتى يفصل في الدعوى أمام محكمة الدرجة الأولى بدليل ما جاء في النص من قول المادة (حتى ختام المحاكمة البدائية) فمن لم يكن خصماً أمام محكمة الدرجة الأولى فلا يكون خصماً في الدعوى بعد ذلك والقول بخلاف هذا يؤدي إلى ترجيح أحد الخصوم على الآخر ويضيع على المحكوم عليه فرصة كبيرة للدفاع عن نفسه أمام درجات المحاكم.
وقد ذهبت إلى ذلك محكمة النقض المصرية بقرارها المؤرخ في 10 / 1 / 1949 إذ جاء فيه (إن طبيعة الطعن بطريق النقض لا تسمح بجواز التدخل للمدعي الشخصي لأول مرة في الدعوى الجنائية بعد احالتها من محكمة النقض إلى محكمة الموضوع للفصل فيها بعد نقض الحكم ويكون من الخطأ أن يقبل المدعي الشخصي حينذاك).
وكان ظاهراً من ذلك أن طلب المصرف المركزي دخوله في الدعوى لأول مرة بعد النقض في غير محله وجديراً بالرد.
(جناية أساس 95 قرار 49 تاريخ 31 / 1 / 1965)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 ـ الشكاوى/مادة 62/
طلب اقامة الدعوى العامة من قبل المصرف المركزي دون اتخاذ صفة الادعاء الشخصي وطلب تعويض لا يعطيه صفة الادعاء الشخصي وليس له هذا الحق بعد نقض الحكم.
إن المادة 60 من الأصول الجزائية قد نصت على أنه لا يعد الشاكي مدعياً إلا إذا اتخذ صفة الادعاء الشحصي وطالب بتعويض شخصي ومؤدى ذلك أن المصرف المركزي بطلبه اقامة الدعوى العامة دو اتخاذ صفة الادعاء الشخصي أو المطالبة بتعويض مالا يكون مدعياً شخصياً ولا خصماً في هذه الدعوى.
ولما كانت المادة 63 من الأصول نفسها قد نصت على أن المشتكي يمكنه أن يتخذ لنفسه صفة المدعي الشخصي حتى ختام المحاكمة البدائية أو الجنائية.
وليس معنى ذلك ان له الحق بالدخول في الدعوى في اي وقت اراد إلى أن يفصل فيالدعوى بحكم نهائي أمام محكمة الاستئناف أو النقض بل أن المراد من ذلك حتى يفصل في الدعوى أمام محكمة الدرجة الأولى بدليل ما جاء في النص من قول المادة (حتى ختام المحاكمة البدائية) فمن لم يكن خصماً أمام محكمة الدرجة الأولى فلا يكون خصماً في الدعوى بعد ذلك والقول بخلاف هذا يؤدي إلى ترجيح أحد الخصوم على الآخر ويضيع على المحكوم عليه فرصة كبيرة للدفاع عن نفسه أمام درجات المحاكم.
وقد ذهبت إلى ذلك محكمة النقض المصرية بقرارها المؤرخ في 10 / 1 / 1949 إذ جاء فيه (إن طبيعة الطعن بطريق النقض لا تسمح بجواز التدخل للمدعي الشخصي لأول مرة في الدعوى الجنائية بعد احالتها من محكمة النقض إلى محكمة الموضوع للفصل فيها بعد نقض الحكم ويكون من الخطأ أن يقبل المدعي الشخصي حينذاك).
وكان ظاهراً من ذلك أن طلب المصرف المركزي دخوله في الدعوى لأول مرة بعد النقض في غير محله وجديراً بالرد.
(جناية أساس 95 قرار 49 تاريخ 31 / 1 / 1965)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 ـ الشكاوى/مادة 62/
ـ لا يعد الشاكي مدعياً إلا إذا اتخذ صفة الادعاء الشخصي وطالب بتعويض شخصي (مادة 60 قانون اصول جزائية).
ـ للشاكي أن يتخذ لنفسه صفة المدعي الشخصي حتى ختام المحاكمة البدائية أو الجنائية (مادة 63 قانون اصول جزائية).
(جنحة أساس 4213 / 1980 قرار 506 تاريخ 24 / 3 / 1982)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 ـ الشكاوى/مادة 62/
لا يعد الشاكي مدعياً شخصياً إلا إذا اتخذ صفة الادعاء الشخصي صراحة في الشكوى أو في تصريح خطي لاحق أو ادعى في أحدهما بتعويضات شخصية (ف1 مادة 60 قانون اصول جزائية) وأن حضوره جلسات المحاكمة لا يسبغ عليه صفة الادعاء الشخصي طالما أنه لم يتقدم بادعاء شخصي صريح وبصورة خطية.
(أمن اقتصادي 93 / 81 قرار 34 تاريخ 22 / 4 / 1982)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 ـ الشكاوى/مادة 62/
أثر رجوع المدعي الشخصي عن دعواه على رسوم المحاكمة.
كلما كان في الدعوى رجوع من المدعي الشخصي عن دعواه خلال المدة المعينة في المادة 60 قانون أصول المحاكمات الجزائية فلا يضمن شيئاً من الرسوم والنفقات التي أوجبتها دعواه حتى تاريخ رجوعه عنها (الفقرة 2 من المادة 10 قانون الرسوم). ويترتب على رجوع المدعي الشخصي عن دعواه تضمينه جميع الرسوم والنفقات إلا إذا تعهد المدعى عليه بأدائها في الدعوى التي يسقط فيها الحق العام تبعاً لسقوط الحق الشخصي المادة 11 قانون الرسوم أما في حالة المصالحة التي تماثل ما انتهت اليه دعوى المدعي الشخصي أمام محكمة أول درجة التي اعلن أمامها المدعي عن المصالحة وعن اسقاط كافة حقوقه الشخصية فلا يمكن مقايستها بالرجوع المجرد عن الدعوى وكان ينبغي على محكمتي الموضوع الاستيضاح من الطرفين عن مصير الرسوم اعمالاً لقانون الرسوم القضائية الذي يفرق بين حالات يحتمل منها هذه الرسوم المدعي أو المدعى عليه. وحيث أن ما ذهبت اليه محكمة الاستئناف من تحميل المدعى عليه الرسم لأن المدعي الشخصي لم يتعهد به هو مما يتجافى والنصوص النافذة ولا سيما المادة 11 التي سلف ذكرها.
(جنحة أساس 28 قرار 8 تاريخ 19 / 1 / 1965)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 ـ الشكاوى/مادة 62/
ـ حالات اكتساب الشاكي صفة الادعاء الشخصي.
ـ لا يضمن المدعي الشخصي الذي لم يدفع السلفة المكلف بها أي رسم أو نفقة.
إلى المحامي العام بدمشق
جواباً على كتابكم رقم 9109 تاريخ 5 / 7 / 1960 :
تتلخص القواعد القانونية المتعلقة بسلفة الادعاء الشخصي بما يلي:
أ) ـ بعد الشاكي مدعياً شخصياً إذا اتخذ هذه الصفة صراحة في الشكوى، أو تصريح خطي لاحق، أو ادعى في أحدهما بتعويضات شخصية (المادة 60 من قانون الأصول الجزائية).
ب) ـ يلزم المدعي الشخصي بتعجيل النفقات والرسوم وفقاً للأحكام الخاصة بها، إلا إذا كان قد حصل على المعونة القضائية (المادتان 60 و61 من القانون المذكور).
جـ) ـ إن عدم دفع المدعي الشخصي السلفة، إما أن يكون راجعاً لعدم تكليفه بهان أو لتكليفه وامتناعه عن دفعها، فإذا كانت الحالة هي الأولى، فلا يوجد مانع يمنع من الحكم له بتعويضات إذا ظهر محقة في دعواه، لأن التقصير لا يقع عليه، وإنما يقع على الجهة القضائية التي سهت عن تكليفه، أما إذا كان قد خسر دعواه فيلاحق بالرسوم والنفقات لأن عدم دفع السلفة لم ينزع عنه صفة الادعاء الشخصي. والى ذلك ذهبت محكمة النقض في قرارها رقم 143 تاريخ 19 / 3 / 1950 (مجلة القانون لعام 1950 ص 310) وفي قرارها رقم 50 تاريخ 20 / 1 / 1958 (مجلة القانون لعام 1958 ص 111 و112)، ومما قالته المحكمة في قرارها الأخير «إن الذهول عن تكليف المدعي الشخصي دفع السلفة لا يؤثر في الصفة التي اتخذها في استدعاء دعواه، لأنه ليس مجبراً على دفعها وتعجيلها من تلقاء نفسه قبل تقديرها، ولا يمكن اعتباره بالتالي مسؤولاً عن عمل غير مكلف قانوناً بالقيام به».
أما إذا كان عدم الدفع راجعاً إلى تكليف المدعي الشخصي بها وامتناعه، ففي هذه الحالة إما أن ترغب النيابة بالملاحقة أو لا ترغب في ذلكن فإذا رغبت النيابة بها، أقيمت الدعوى العامة بدون أن يحكم للمدعي بحقوقه الشخصية، وإلى ذلك ذهبت محكمة النقض في قرارها الصادر بتاريخ 4 نيسان 1951 في الدعوى رقم أساس جنحة 354 ، وإذا لم ترغب النيابة في اقامة الدعوى عمدت السلطة القضائية المقدم اليها الطلب إلى حفظه (المادة 105 من قانون الرسوم والتأمينات القضائية).
أما فيما يتعلق بتضمين المدعي الشخصي الذي امتنع عن دفع السلفة المكلف بها، الرسوم والنفقات، فهو أمر غير وارد، لأن النيابة إما أن تقيم الدعوى أو لا تقيمها، ففي حالة اقامتها ترى لجهة الحق العام فقط دون الحق الشخصي.
(كتاب 12446 تاريخ 21 / 8 / 1960)
وزير العدل
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 ـ الشكاوى/مادة 62/
تتم صفة الادعاء الشخصي متى ذكر في ورقة الشكوى أن مقدمها يقيم الدعوى الشخصية ويدعي بتضمينات على ما هو مبين في المادة 61 أصول جزائية.
إن اتخاذ الشاكي صفة الادعاء الشخصي يتم متى ذكر في ورقة الشكوى المقدمة منه أن يقيم الدعوى الشخصية ويدعي بتضمينات على ما هو مبين في المادة 61 أصول جزائية. وإن تقدير المبلغ الذي يجب أن يؤديه المدعي الشخصي سلفاً من قبل القاضي الذي أقيمت أمامه الدعوى لا يبدل من ذلك الوصف الذي اكتسبه المدعي الشخصي بحكم القانون خصوصاً إذا كان عدم التقدير ليس له يد فيه بل كان ناتجاً عن سهو القاضي.
(جنحة اساس 279 قرار 143 تاريخ 19 / 3 / 1950)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 ـ الشكاوى/مادة 64/
من حق الشاكي اتخاذ صفة الادعاء الشخصي حتى ختام المحاكمة الابتدائية أو الجنائية.
إن المادة 63 من قانون الأصول الجزائية قد نصت على أن المشتكي يمكنه أن يتخذ لنفسه صفة المدعي الشخصي حتى ختام المحاكمة البدائية أو الجنائية.. وليس معنى ذلك أن له الحق بالدخول في الدعوى في أي وقت أراد إلى أن يفصل بالدعوى بحكم نهائي أمام محكمة الاستئناف أو النقض بل أن المراد من ذلك حتى يفصل في الدعوى أمام محكمة الدرجة الأولى بدليل ما جاء في النص من قول المادة حتى (ختام المحكمة البدائية) فمن لم يكن خصماً أمام محكمة الدرجة الأولى فلا يكون خصماً في الدعوى بعد ذلك والقول بخلاف هذا يؤدي إلى ترجيح أحد الخصوم على الآخر ويضيع على المحكوم عليه فرصة كبيرة للدفاع عن نفسه أمام درجات المحاكم.. وقد ذهبت إلى ذلك محكمة النقض المصرية بقرارها المؤرخ في 10 / 1 / 1949 إذ جاء فيه (إن طبيعة الطعن بطريقة النقض لا تسمح بجواز التدخل للمدعي الشخصي لأول مرة في الدعوى الجنائية بعد احالتها من محكمة النقض إلى محكمة الموضوع للفصل فيها بعد نقض الحكم. ويكون من الخطأ أن يقبل المدعي الشخصي حينذاك) وعليه فإن طلب الدخول في الدعوى لأول مرة بعد النقض في غير محله وجدير بالرد.
(جناية أساس 95 قرار 49 تاريخ 31 / 1 / 1965)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 ـ الشكاوى/مادة 64/
لا تقام الدعوى المدنية على خصم جديد لأول مرة أمام الاستئناف أو الجنايات بعد النقض.
لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير إلى أن المدعى عليه داوود ابن الطاعن سليمان أقدم على ايذاء المدعي الشخصي عز الدين وأحدث عاهة دائمة فيه وعلى ايذاء المدعي الشخصي حسام الدين ايذاء عادياً.
وانتهى القرار المطعون فيه أولاً إلى اعفاء المدعى عيه داوود من العقوبة لأنه في حالة الجنون وتركت المحكمة للمدعين الشخصيين حق المطالبة بالحق المدني وفقاً للأصول.
وطعن المدعيان الشخصيان في هذا القرار طالبين نقضه لأن محكمة الجنايات لم تبحث في الحق الشخصي. وانتهت محكمة النقض بقرارها المؤرخ في 21 / 10 / 1965 إلى نقض القرار المذكور لأن محكمة الجنايات اقتنعت بأن المتهم المجنون هو الذي اقدم على الايذاء فكان عليها أن تفصل في الدعوى المدنية ولكنها لم تفعل فجاء قرارها مخالفاً للأصول والقانون وجديراً بالنقض بالنسبة للادعاء الشخصي وحده. ولما أعيدت الأوراق إلى محكمة الجنايات للنظر في الدعوى المدنية تقدم المدعيان الشخصيان باستدعاء مؤرخ في 3 تموز 1966 يطلبان فيه اقامة الدعوى على والد المتهم المجنون والحكم لهم عليه بالتعويض واستجابت المحكمة لهذا الطلب وقررت دعوته في جلسة 21 / 12 / 1966 وصدر بعد ذلك الحكم المطعون فيه وهو يتضمن الزامه بأداء التعويض ورد دعوى المدعيين عن المتهم المجنون لعدم جواز الحكم عليه في حالة الجنون. وطعن المحكوم عليه الوالد في هذا القرار طالباً نقضه.
ولما كان الطعن مقدماً من المحكوم عليه وحده فإن البحث يبقى منحصراً فيما يتعلق به.
ولما كان الطاعن لم يدع إلى المحاكمة السابقة ولم يكن خصماً في الدعوى حتى فصل فيها ونقض القرار المطعون فيه وأعيدت الدعوى إلى محكمة الجنايات.
وكانت المادة 63 من الأصول الجزائية قد تصن على أن للشاكي أن يتخذ لنفسه صفة المدعي الشخصي في جميع أدوار الدعوى حتى ختام المحاكمة البدائية أو الجنائية ومؤدى ذلك أنه يجوز للمدعي الشخصي أن يطالب بحقه ما دامت الدعوى في التحقيق أو المحاكمة حتى يفصل فيها لأول مرة ولا تسمع دعواه بعد ذلك ويكون القضاء الجزائي غير مختص للنظر فيها وعليه أن يتابع دعواه أمام القضاء المدني.
وكان ظاهراً من ذلك أنه لا يجوز الادعاء على خصم جديد بعد الفصل في الدعوى ولا ادخاله فيها إذا لم يكن خصماً قبل صدور الحكم فيها ويجب أن ترد الدعوى المدنية إذا أقيمت لأول مرة أمام محاكم الاستئناف أو بعد النقض وكان على محكمة الجنايات أن تفصل في الدعوى على ضوء هذه المبادىء القانونية ولكنها لم تفعل فجاء قرارها مخالفاً للأصول والقانون وجديراً بالنقض.
(جناية أساس 666 قرار 595 تاريخ 12 / 6 / 1967)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 ـ الشكاوى/مادة 64/
يتوجب على من يتخذ صفة الادعاء الشخصي أن يتخذ له موطناً في مركز قاضي التحقيق.
إن أحكام المادتين 63 و64 من الأصول الجزائية قد أجازت للمشتكي أن يتخذ لنفسه صفة المدعي الشخصي في جميع أدوار الدعوى حتى ختام المحاكمة البدائية أو الجنائية وأوجبت عليه أن يتخذ له موطناً في مركز قاضي التحقيق إن لم يكن مقيماً فيه وغذا لم يفعل ذلك فليس له أن يعترض على عدم تبليغ الأوراق اليه ومؤدى هذه النصوص أن المدعي الشخصي يستطيع أن يتقدم بدعواه حتى تاريخ الفصل بها للمرة الأولى فإذا انتهى قاضي التحقيق إلى منع المحاكمة قبل أن يتقدم المعتدى عليه بادعائه فلا يملك حق الطعن في هذا القرار لأنه لم يكن خصماً في الدعوى في تاريخ صدوره وإذا لم يتخذ لنفسه محل اقامة له في مركز قاضي التحقيق فلا يسوغ له أن يعترض على عدم تبليغ المعاملات الجارية وتبتدىء المدد القانونية بحقه من تاريخ القرار المطعون فيه.
(جناية أساس 329 قرار 317 تاريخ 30 / 4 / 1963)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 ـ الشكاوى/مادة 64/
لا يجوز للشاكي أن يتخذ صفة الادعاء الشخصي إذا كانت الدعوى الجزائية فصل فيها بحكم اكتسب الدرجة القطعية.
لما كانت المادة 63 من الأصول الجزائية وإن أجازت للشاكي أن يتخذ لنفسه صفة الادعاء الشخصي حتى انتهاء المحاكمة الابتدائية إلا أن الدعوى الشخصية التي ترفع أمام المحاكم الجزائية هي دعوى تابعة للدعوى الجزائية فإذا كانت هذه الأخيرة قد فصل فيها بحكم مكتسب الدرجة القطعية فإنه لم يعد من الجائز النظر فيها أمام القضاء الجزائي.
ولما كانت محكمة الجنايات وإن أخطأت بعدم دعوة المدعي الشخصي وزير الكهرباء إلا أن قرارها باعتبار الجناية المسندة للمدعى عليه جنحة والفصل في الدعوى ثم اعتراض المدعى عليه على قرارها بعد مضي المدة القانونية ورده شكلاً يجعل الدعوى الجزائية مكتسبة الدرجة القطعية لذلك فإن طعن الجهة المدعية بالقرار الأخير القاضي برد الاعتراض لعدم البت بحقوقها الشخصية لا محل له أمام القضاء الجزائي لانطفاء الدعوى العامة ويبقى أمامها الحق باقامة الدعوى المدنية أمام القضاء المدني صاحب الولاية الأصلية مما يقتضي رد الطعن شكلاً.
(جناية أساس 1159 / 1981 قرار 1371 تاريخ 14 / 12 / 1981)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 ـ الشكاوى/مادة 64/
لا يعتبر الشاكي طرفاً في الدعوى إلا بعد اتخاذه صفة المدعي الشخصي ودفعه السلفة.
(أحداث 717 قرار 710 تاريخ 28 / 7 / 1979)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 ـ الشكاوى/مادة 64/
مدعي شخصي ـ مطالبة بالحق ـ ختام المحاكمة:
للمدعي الشخصي المطالبة بحقه حتى ختام المحاكمة البدائية أو الجنائية (المادة 63 أصول جزائية بدلالة المادة 15 من قانون احداث محاكم الأمن الاقتصادي).
حيث أن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى وناقش أدلتها وانتهى إلى تجريم الطاعن علي بجناية اختلاس الأموال العامة وقضى بوضعه في الأشغال الشاقة خمس سنوات وفقاً لأحكام الفقرة (ب) من المادة 10 ق.ع اقتصادي تم خفض هذه العقوبة إلى النصف نظراً لحصول الرد قبل إحالة القضية إلى المحكمة وفقاً للفقرة 1 من المادة 356 عقوبات عام ثم خفض هذه العقوبة ثانية إلى النصف لأسباب مخحففة قدرها وفقاً لأحكام المادة 243 من قانون العقوبات بحيث أصبحت العقوبة النهائية الأشغال الشاقة مدة سنة وثلاثة أشهر كما قضى بذات الحكم بحجر الطاعن علي وتجريده مدنياً واعفائه من عقوبة منع الاقامة وتغريمه أربعمائة ليرة سورية على سبيل التعويض وهي معادلة للفائدة التي جناها المتهم خلال احتفاظه بالمبلغ المختلس يحبس عنها عدم الدفع خمس ليرات عن كل يوم. مع رد الادعاء بمبلغ 160.50 ل.س وترك الحق للجهة المدعية بالادعاء بهذا المبلغ بصورة مستقلة أمام القضاء المدني ولم يرض المتهم علي ولا الجهة المدعية بهذا الحكم فطعنا به طالبين نقضه.
وحيث أنه من الثابت باعتراف الطاعن علي الصريح أمام المفتش جورج ... وأمام قاضي التحقيق وبالتحريف الظاهر في أوامر الصرف المحفوظة في الملف ارتكابه جريمة اختلاس مبلغ 6460.40 ل.س بوصفه معتمد رواتب مستخدمي وزارة الزراعة والاصلاح الزراعي في العين الشرقية وذلك خلال فترة عمله كعامل دائم في هذه الوزارة بدءاً من 10 / 9 / 1978 لتاريخ تحريك الدعوى العامة بتاريخ 25 / 9 / 1979 .
وحيث أن فعله تحكمه الفقرة (ب) منالمادة 10 عقوبات اقتصادي ونصها، يعاقب بالاشغال الشاقة من 5 ـ 15 سنة من سرق أو اختلس الأموال العامة أو اساء الائتمان عليها كما تحكمه المادة 3 من نفس القانون ونصها (يعاقب بغرامة أقلها ضعفا الضرر الحاصل من جراء ارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في هذا المرسوم التشريعي اضافة إلى العقوبة الأصلية ومؤدى ذلك أن الغرامة عقوبة اضافية وجوبية يحكم بها الفاعل اضافة إلى العقوبة الأصلية فإذا رد المال المختلص أو عوض عن الضرر الحاصل المتمثل بالمبلغ المختلس قبل إحالة القضية عل المحكمة خفضت العقوبة بشطريها المانعة للحرية والغرامة إلى النصف وإذا حصل الرد أو التعويض في أثناء المحاكمة وقبل أي حكم في الأساس ولو غير مبرم فيخفض من العقوبة بشقيها المذكورين ربعها عملاً بالمادة 356 عقوبات هذا وإن الرد يعتبر من الالزامات المدنية المتعلقة بالحق الشخصي ويراد منه إعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل وقوع الجريمة فهو الزام مدني يوجب على الفاعل أن يزيل كل أثر للجرم ويعيد الأمر إلى صورته السابقة ما دام ذلك ممكناً فإن تعذر عليه أن يقوم بالتنيذ عيناً استبداله بتعويض نقدي وإذا رده من تلقاء نفسه استفاد من التخفيف القانوني على النحو المبين في المادة 356 آنفة الذكر ويحدد المبلغ الواجب رده بالمال المختلس يوم وقوع الجريمة لا يوم القضاء به كتعويض مدني فقد تكون الدعوى الجزائية دون مدع مدني أو يسقط المدعي دعواه فلا بد من البحث عن المال المختلس والحكم بعقوبة أصلية وبغرامة تضاف اليها وجوباً تعادل ضعفي المبلغ المختلس على الأقل إذ يمكن للمحكمة أن تقضي بأكثرية منه ولو أسقط الحق الشخصي أو لم يكن هناك ادعاء بهذا الحق أصلاً أو تعذر الحكم بالرد وعلى هذا الأساس فإن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون من ناحيتين الأولى: أنه لم يقض بالغرامة اضافة للعقوبة الأصلية المقضي بها هذه الغرامة اتلتي تعادل ضعفي المبلغ المختلس يوم وقوع الجريمة أي 12920.80 ليرة سورية والثانية أنه اعتبر أن الطاعن أعاد المبلغ المختلس والمقدر ابتداء بمبلغ 6300 ليرة سورية وخفضت عقابه على هذا الأساس مع أن الاختلاس المدعى به كان عن كامل المبلغ المختلس 6460.60 ل.س ولا يوجد ما يمنع جهة الادعاء الشخصي من أن تطالب بهذا المبلغ حتى ختام المحاكمة الجنائية ولا يعتبر ذلك خروجاً عن قرار الاتهام طالما أن المبلغ اضافي نتج عن الفعل ذاته موضع الاتهام وهو اختلاس مبلغ يجاوز الخمسة آلاف ليرة من الأموال العامة فلا محل لاحالة المحكمة الادعاء الشخصي المقدم اليها لجهة مبلغ الـ 160.40 ليرة سورية التي ظهرت خلال المحاكمة إلى القضاء المدني.
إذ يبقى من حق الجهة المدعية المطالبة بحقها الشخصي حتى ختام المحاكمة الجنائية وفقاً للمادة 63 أصول جزائية بدلالة المادة 15 من قانون احداث محاكم الأمن الاقتصادي.
وحيث أن وقوع الطعن من جانب المتهم وحجة الادعاء الشخصي حصراً يعني أن ما قضي به لجهة دعوى الحق العام أصبح حقاً مكتسباً للمتهم الطاعن علي لا يجوز مسه ويتعين نقض الحكم لجهة الحق الشخصي فقط.
وحيث أن الطعن وقع للمرة الثانية مما يوجب على هذه المحكمة البت في الموضوع وفقاً للمادة 358 أصول جزائية المعدلة.
لهذه الأسباب تقرر بالاجماع:
1 ـ رد الطعن المقدم من المتهم الطاعن علي.
2 ـ نقض الحكم المطعون فيه لجهة الفقرتين الرابعة والخامسة منه المتعلقة بالحق الشخصي.
3 ـ الزام الطاعن علي لأداء مبلغ 160.40 ليرة سورية للجهة المدعية وهي تتمة المبلغ المختلس الذي لم يرد بعد.
(أمن اقتصادي أساس 155 قرار 115 تاريخ 22 / 12 / 1982)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 ـ الشكاوى/مادة 64/
السهو عن تكليف المدعي الشخصي لدفع السلفة لا يمنع من الحكم له بالاضرار.
إن السهو عن تكليف المدعي الشخصي لدفع السلفة لا يمنع من قبوله طرفاً في الدعوى والحكم له ببدل أضراره.
(جنحة أساس 836 قرار 714 تاريخ 16 / 4 / 1968)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 ـ الشكاوى/مادة 64/
ـ مدعي شخصي ـ تقديمه الاستدعاء وعدم دفعه السلفة لعدم تقديرها.
ـ المدعي الشخصي ليس مجبراً على دفع السلفة وتعجيلها من تلقاء نفسه.
ولما كانت المادة 63 من الأصول الجزائية تركت الخيار للشاكي أن يتخذ صفة المدعي الشخصي في جميع أدوار الدعوى حتى ختام المحاكمة البداية وكانت المادة 60 من القانون المذكور نصت على أنه لا يعد للشاكي مدعياً شخصياً إلا إذا اتخذ صفة الادعاء الشخصي صراحة في الشكوى أو في تصريح خطي لاحق أو ادعى في أحدهما بتعويضات شخصية وعليه أن يعجل النفقات والرسوم وفقاً للأكام الخاصة بها. ولما كان المدعي أحمد بن يوسف ... اتخذ صفة الادعاء الشخصي باستدعائه المؤرخ في 11 / 12 / 1956 المقدم لقاضي صلح قطنا الذي أجرى التحقيق الأولي وهذا بدوره أحاله إلى النيابة العامة بدمشق الحاقاً لاضبارة التحقيق المرسلة بتاريخ 6 / 12 / 1956 تحت رقم 3805 لتكليفه لدفع السلفة بعد تقديرها.
ولما كان قاضي التحقيق الذي وضع يده على الدعوى لم يبحث بأمرها وكان القاضي البدائي قد ذهل عن دعوته وتكليفه لتعجيلها بعد تقديرها. باعتبارها منوطة لرأيه لعدم ورود نص بتحديدها في قانون الرسوم والتأمينات القضائية الصادر بالمرسوم رقم 105 وتاريخ 4 / 10 / 1953 . ولما كان هذا الذهول من قاضي التحقيق ومن القاضي البدائي لا يؤثر في الصفة التي اتخذها المدعي باستدعائه المذكور صراحة عملاً بالفقرة الأولى من المادة 60 المبحوث عنها لأنه ليس مجبراً على دفع السلفة وتعجيلها من تلقاء نفسه قبل تقديرها وبالتالي لا يمكن أن يعتبر مسؤولاً عن عمل غير مكلف قانوناً بالقيام به.
ولما كانت محكمة الاستئناف في اعتبارها أن المدعي لم يتخذ صفة الادعاء الشخصي لأنه لم يدفع السلفة وفقاً لأحكام المادة 63 المذكورة وردها لاستدعاء استئنافه خلافاً لأحكام القانون ولاجتهاد محكمة التمييز امستمر والمؤيد بقرارها المؤرخ في 31 آذار 1954 رقم 441 أساس و472 قرار يجعل حكمها المميز مختلاً وجديراً بالنقض عملاً بالمادة 342 من الأصول الجزائية لصالح الادعاء الشخصي لعدم وقوع التميز من النيابة العامة.
لذلك تقرر بالاجماع خلافاً للبلاغ نقض الحكم المميز موضوعاً.
(مجلة القانون صفحة 111 لعام 1958)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 ـ الشكاوى/مادة 64/
مجرد تقديم استدعاء من الشاكي يلتمس فيه اعتباره مدعياً شخصياً يعطيه هذه الصفة.
إن مجرد تقديم استدعاء من قبل الشاكي إلى القاضي المختص يلتمس فيها اعتباره مدعياً شخصياً إنما يكفي لاعطائه هذه الصفة ولو لم يعجل النفقات والرسوم والتأمينات المتوجب بتعجيلها بمقتضى أحكام قانون الرسوم والتأمينات القضائية ما دام القاضي لم يحددها ولم يكلفه بتعجيلها مما لا يجوز معه أن يتحمل الشاكي نتائج ومضار ذلك لأنه لابد له فيه مما كان يتوجب على قاضي الاحالة أن يعتبر المجنى عليها المستأنفة مدعية شخصية في هذه الدعوى ويقبل استئنافها شكلاً ولو لم تعجل سلفة الادعاء الشخصي والرسم المتوجب ابداعها لأن قاضي التحقيق لم يكلفها بذلك.
(جناية أساس 763 قرار 888 تاريخ 29 / 12 / 1968)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 ـ الشكاوى/مادة 64/
التصريح في الافادة الفورية باتخاذ صفة الادعاء الشخصي يمنح هذه الصفة.
إن المطعون ضده قد صرح في افادته الفورة بأنه يتخذ لنفسه صفة الادعاء الشخصي فإن ذهول محكمة أول درجة عن دعوته للمحاكمة وعن الحكم له بالتعويض وتبليغه الحكم لا يؤثر على حقه بالمطالبة وله أن يطالب به أمام محكمة الاستئناف.
(جنحة أساس 1880 قرار 1684 تاريخ 20 / 6 / 1966)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 ـ الشكاوى/مادة 64/
ليس للمدعي الشخصي أن ينفرد باقامة دعوى الحق العام وإن كانت النيابة العامة مجبرة على اقامتها بناء على دعوى المدعي الشخصي.
لما كانت المادة الأولى من الأصول الجزائية قد نصت على أن النيابة العامة تختص باقامة دعوى الحق العام ومباشرتها ولا تقام من غيرها إلا في الأحوال المبينة في القانون ومع ذلك فإنها تجبر على اقامتها إذا أقام المضرور نفسه مدعياً شخصياً وفقاً للشرائط المعينة في القانون. وكانت أحكام المادة 116 من المرسوم ذي الرقم 47 الصادر 9 / 10 / 1946 المتعلق بحماية الملكية الصناعية والتجارية وهو القانون الذي استندت اليه محكمة البداية في حكمها الصادر في هذه الدعوى قد أيدت هذا المبدأ وصرحت بأن الدعوى العامة يمكن أن تقام من قبل:
1 ـ النيابة العامة حكماً.
2 ـ الطرف المتضرر بناء على شكوى يرفعها إلى النيابة العامة.
3 ـ الطرف المتضرر بناء على شكوى يرفعها إلى مدير مكتب الحماية.
4 ـ مدير مكتب الحماية حكماً.
وكانت الدعوى قد سارت في هذه القضية بناء على طلب المدعي الشخصي فقط دون أن تشترك النيابة العامة في تحريكها ودون أن تراعي هذه القواعد الأصولية في اقامتها. وكان لا يجوز للمدعي الشخصي أن ينفرد في اقامة دعوى الحق العام لأن هذا الحق مما تستقل به النيابة العامة وحدها دون غيرها وإن كانت ملزمة باقامتها بناء على دعوى المدعي الشخصي ولكن ذلك لا يفسح له مجال الانفراد باقامتها وهذا ما يوجب على المحكمة أن تعرض الأمر على النيابة ولكنها لم تفعل.
(جنحة أساس 1516 قرار 417 تاريخ 26 / 6 / 1960)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 ـ الشكاوى/مادة 64/
اتخاذ ولي الحدث صفة الادعاء الشخصي يلزم النيابة العامة بتحريك الدعوى العامة.
إن اتخاذ الولي صفة الادعاء الشخصي يلزم النيابة العامة بتحريك الدعوى ومع ذلك فإن أمر عدم إقامتها أمام قاضي التحقيق لا يجوز أن يكون موضوع مناقشة أمام محكمة النقض للمرة الأولى.
(جنحة أساس 242 قرار 406 تاريخ 21 / 4 / 1962)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 ـ الشكاوى/مادة 66/
تنازع الاختصاص فيما لو غير المتهم الذي ارتكب جريمته خارج البلاد محل اقامته بعد صدور قرار منع محاكمته من قاضي التحقيق وظهرت أدلة جديدة وتوجب إعادة فتح التحقيق.
إن المادة الثالثة من قانون أصول المحاكمات الجزائية عينت المرجع القضائي المختص لسماع دعوى الحق العام بأنه المرجع التابع له مكان وقوع الجريمة أو موطن المدعى عليه أو مكان القاء القبض عليه واستثنت من ذلك في الفقرة لأخيرة الجرائم الواقعة في الخارج ولم يكن لمرتكبها محل اقامة في سورية مما يفهم منه أن موطن المدعى عليه يأتي في الاختصاص بعد مكان وقوع الجريمة فإذا كان الجرم المسند واقعاً في الخارج وكان موطن اقامة المتهم في حلب فلا شك في أن قاضي التحقيق فيه هو المرجع القضائي الأول في الاختصاص واليه تودع الشكاوى المرفوعة إلى غيره بمقتضى المادة 65 أصول محاكمات جزائية.
وإن قيام قاضي تحقيق آخر بالتحقيق رغم أنه غير صاحب اختصاص أو يليه في الاختصاص واعطاؤه القرار بمنع المحاكمة لا يمنع قاضي التحقيق من وضع يده على الدعوى واجراء التحقيق بناء على ظهور أدلة جديدة ولا يعد عمله متناقضاً مع المادة 162 أصول جزائية المتضمنة إذا كان قاضي الاحالة قد قرر منع محاكمة الظنين من أجل الفعل المسند اليه لعدم كفاية الأدلة ثم ظهرت أدلة جديدة تؤيد التهمة بحق الظنين فيضع قاضي الاحالة يده ثانية على الدعوى ويجري تحقيقاً مجدداً فيها ويعود هذا الأمر إلى قاضي التحقيق إذا كان قرار منع المحاكمة لم يستأنف إلى قاضي الاحالة لأن القصد من هذه الجملة الأخيرة هو بيان اختصاص كل من القاضيين المشار اليهما في القضية التي سبق لأحدهما أن منع المحاكمة فيها ثم ظهرت أدلة جديدة ولا يعني ذلك وجوب إجرء التحقيق الثاني في نفس قاضي التحقيق الذي قرر منع المحاكمة أولاً إذا كان المدعى عليه لم يعد مقيماً في منطقته باعتبار أن قاضي التحقيق الذي وضع يده عليها أخيراً أو أجرى التحقيق وأصدر قراره الأخير وكذلك قاضي الاحالة الذي قرر الاتهام هو القاضي المختص للنظر في الدعوى بحكم القانون ومما يؤيد الاصابة في تخريج هذا المعنى أن ادعاء قاضي التحقيق بحق إن له الأولية بالاختصاص عندما يكون قاضي تحقيق آخر ينازعه اياه فإن المرجع القضائي الذي يعود اليه تعيين المرجع المختص بقرار اختصاصه ويكون للقرارات الصادرة عنه مفعولها القانوني من الجواز والصحة لا لأنه وضع يده على القضية بل لأنه صاحب اختصاص بمقتضى نص القانون وحكمه ولأن وضع قاضي التحقيق في محل القاء القبض على المدعى عليه يده على القضية في السابق بدلاً من قاضي تحقيق محل الاقامة لا يلزم هذا باحالة القضية إلى القاضي الأول للنظر في أمر الأدلة الجديدة ما دام أن هذه الأدلة تختلف عن الأدلة السابقة كل الاختلاف.
(جناية أساس 41 قرار 59 تاريخ 24 / 1 / 1952)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 ـ الشكاوى/مادة 66/
الشاكي لا يعتبر طرفاً في الدعوى، فلا يحق له سلوك طرق الطعن في الحكم الصادر في موضوعها.
إلى رئيس النيابة العامة في السويداء
اشارة إلى احالتكم رقم 12135 تاريخ 29 / 10 / 1961 على كتاب قاضي المحكمة الجزائية فيها رقم 6696 تاريخ 28 / 10 / 1961 :
إن ما جاء في الكتاب المذكور يتوقف على معرفة مفعول الشكوى بالنسبة إلى النيابة العامة.
وبما أنه لا يترتب على الشكوى (Plainte) اجبار النيابة العامة على اقامة دعوى الحق العام سواء أقدمت اليها مباشرة أم أحيلت اليها من قبل قاضي التحقيق الذي قدمت اليه عملاً بأحكام المادة 66 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، لأن الشكوى كما عرّفتها محكمة النقض الفرنسية في قرارها الصادر بتاريخ 12 تشرين الثاني 1813 بأنها اخبار أو بلاغ (Olenonciation) يقدم من قبل المتضرر نفسه إلى القضاء بوقوع جرم عليه، فالشكوى لوحدها لا تعني اتخاذ صفة الادعاء الشخصي ما لم تتخذ هذه الصفة بشكل واضح، وإنما تعني كما تقدم أن هناك جرماً وقع على الشاكي نفسه تاركة في ذات الوقت أمر اقامة دعوى الحق العام إلى النيابة العامة التي لها وفقاً للأسلوب التقديري المتبع في اقامة هذه الدعوى أن تقيمها أو تحفظ الشكوى (محكمة النقض الفرنسية في 27 تشرين الأول 1934 النشرة الجنائية بند 173).
لذلك واستناداً إلى ما تقدم فإن الشاكي لا يعتبر طرفاً في الدعوى ولا يحق له سلوك طرق الطعن الصادرة في موضوعها، فلا يمكن بالتالي تحميله أي رسم أو قياس الأحكام المتعلقة بالمدعي الشخصي لهذه الناحية عليه، وإن كان من الممكن أن تقام عليه دعوى الافتراء المنصنص عليها في المادة 393 من قانون العقوبات إذا ثبت سوء نيته أو دعوى التعويض من قبل المتضرر إذا كان هناك ثمة خطأ مدني يمكن نسبته اليه.
(كتاب تاريخ 29 / 11 / 1961)
وزير العدل
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 ـ الشكاوى/مادة 67/
قاضي التحقيق وقاضي الاحالة يملكان تقدير الوقائع واعطائها الوصف القانوني الصحيح وليسا ممنوعين إلا من البحث في الأسباب المخففة.
إن قاضي التحقيق وقاضي الاحالة يملك كل منهما حق تقدير الوقائع واعطائها الوصف القانوني اللائق بها كما يملك منع المحاكمة عند فقدان الدليل أو عدم كفايته وليس ممنوعاً إلا من البحث في الأسباب المخففة التقديرية فهي وحدها من حق المحكمة الفاصلة في أساس الدعوى لأن الأسباب المخففة القانونية من حق القانون.
(جناية اساس 877 قرار 777 تاريخ 12 / 12 / 1964)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 ـ الشكاوى/مادة 67/
يملك كل من قاضي التحقيق والاحالة تقدير الوقائع واعطاءها الوصف القانوني وتقدير المعاذير والأسباب القانونية كحالة الدفاع المشروع لأنها من حق القانون ولكن يمنعان من تقدير الأسباب المخففة التي هي من حق محاكم الأساس.
لما كانت وقائع هذه الدعوى كما وردت في القرار المطعون فيه تشير إلى أن المتهم نادر أطلق النار على أحمد وشقيقه محمد فقتل المغدور محمد وجرح الطاعن أحمد ثم أطلق الطاعن أحمد النار على المتهم نادر فأخطأه.
وانتهى قاضي الاحالة بدمشق بقراره المؤرخ في 5 / 11 / 1968 إلى اتهام كل من المتهم نادر والطاعن أحمد بجناية الشروع في قتل بعضهما واتهام نادر بجناية القتل.
ولما رفعت الأوراق إلى هذه المحكمة أعيد القرار الأول المطعون فيه منقوضاً لنقض في التعليل ثم انتهى قاضي الاحالة بقراره المطعون فيه للمرة الثانية إلى الاتهام السابق.
ولما كان ظاهراً من وقائع هذه الدعوى أن الطاعن أحمد لم يطلق الرصاص إلا بعد أن أطلق المتهم نادر الرصاص على الطاعن وشقيقه وقتل شقيقه وجرحه.
ولما كانت المادة 228 من قانون العقوبات قد نصت على أنه (لا يعاقب الفاعل على فعل ألجأته الضرورة إلى أن يدفع به عن نفسه أو عن غيره خطراً جسيماً محدقاً به).
وكان ما قام به الطاعن لا يخرج عن معنى الدفاع عن النفس بعد أن قتل أخوه أمامه وجرح هو نفسه من اعتداء المتهم عليهماوكان من المتفق عليه فقهاً وقضاء أن كلاً من قاضي التحقيق وقاضي الاحالة يملك حق تقدير الوقائع واعطائه الوصف القانوني اللائق بها كما يملك منع المحاكمة عند فقدان الدليل أو عدم كفايته. أما الأسباب التقديرية فهي وحدها من حق محاكم الأساس لأنها من عمل قاضي الحكم بخلاف المعاذير والأسباب القانونية فهي من حق القانون.
وكان على قاضي الاحالة أن يناقش الوقائع على ضوء المبادىء القانونية المشار اليها ولكنه لم يفعل فجاء قراره المطعون فيه مخالفاً للأصول والقانون وجديراً بالنقض.
(جناية اساس 1478 قرار 680 تاريخ 21 / 10 / 1969)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 ـ الشكاوى/مادة 67/
يكفي لاكتساب صفة الادعاء الشخصي مراجعة المتضرر مخفر الشرطة وطالبه في افادته الفورية مجازاة المدعى عليه.
لما كان من الواضح من الفصل الثاني للباب الرابع من قانون أصول المحاكمات الجزائية أن لكل متضرر الحق بتقديم الشكوى وأن من حقه اتخاذ صفة الادعاء الشخصي إذا شاء وكان الواضح من الفصل المذكور أن من الشكوى اعطاء الافادة بها إلى المرجع المختص وكان نص المادة 540 من قانون العقوبات اعتبر جرم الايذاء مما يجوز سماعه بالشكوى وكان تبين أن المتضرر راجع المخفر شاكياً وطلب في افادته المدونة في تحقيقات الدرك مجازاة المميز عليه، كان الحكم المميز القاضي باسقاط الحق العام وكلف الملاحقة لعلة عدم اتخاذ الشاكي صفة الادعاء الشخصي وعدم دفع السلفة لا يتفق مع تلك الأحكام القانونية ومن الواجب نقضه للأسباب المذكورة.
(جنحة أساس 586 قرار 547 تاريخ 19 / 3 / 1956)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 ـ الشكاوى/مادة 67/
أمر الملاحقة الصادر عن القائد العام للجيش والقوى المسلحة زمن الحرب لا يكفي لملاحقة الشرطي بعد أن تقرر براءة رفيقه العسكري.
إن المادة 52 من قانون العقوبات العسكري قد نصت على أنه إذا كان في القضية مدنيون وعسكريون وقضت أحكام القانون بمحاكمتهم أمام المحاكم العسكرية فيصدر أمر الملاحقة في الحرب والطوارىء عن القائد العام للجيش والقوات المسلحة. وكانت هذه الدعوى قد أحيلت إلى القضاء العسكري لأن المعتدى عليه من العسكريين واكتفت المحكمة بأمر الملاحقة لوجود مدني مع عسكري في هذه الدعوى ولكن القرار المطعون فيه قد انتهى ببراءة العسكري مما نسب اليه فلا يجوز بعد ذلك اتباع الطريقة التي سارت عليها المحكمة ولا يكتفي بأمر الملاحقة الصادرة عن القيادة العام لزوال الأسباب الداعية إلى الاكتفاء بها. وكان الطاعن من رجال الشرطة وقد أسند اليه ارتكاب الجرم أثناء قيامه بالوظيفة وجاء في المادة السابعة من المرسوم ذي الرقم 77 المؤرخ 30 / 6 / 1947 المعدلة بالقانون رقم 198 تاريخ 4 / 7 / 1954 أن رجال الشرطة يلاحقون أمام القضاء وفقاً لقانون الموظفين وذكرت المادة 32 من قانون مجلس التأديب المؤرخ 5 / 2 / 1950 رقم 37 الذي كان نافذاً في ذلك الحين أنه لا يجوز ملاحقة الموظف مباشرة أمام القضاء لجرم ناشىء عن الوظيفة قبل احالته على مجلس التأديب ثم صدر بعد ذلك القانون رقم 14 وتاريخ 13 / 4 / 1958 الذي وحد بين أنظمة الشرطة والدرك. وكان مؤدى ذلك أن المحكمة العسكرية لا يجوز لها أن تحاكم الطاعن بعد براءة العسكري إلا بقرار من مجلس التأديب يجيز محاكمته. وعلى ضوء هذه المبادىء القانونية كان على القاضي الفرد العسكري أن يتوقف عن رؤية الدعوى ويعيد الأوراق إلى الدوائر المختصة لاحالة الطاعن إلى مجلس التأديب حتى إذا قرر محاكمته أمام القضاء أعيدت الأوراق إلى المحكمة العسكرية لاتمام المحاكمة فيها.
(جنحة أساس 4082 قرار 218 تاريخ 9 / 2 / 1963)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 ـ الشكاوى/مادة 73/
من حق المحامي أن يطلع على العمل التحقيقي الذي جرى في غياب موكله المتخلف عن الحضور.
إلى النائب العام
جواباً عن كتابكم رقم 91 / 2 تاريخ 29 / 1 / 1970 وكتاب المحامي العام الأول في دمشق رقم 2008 تاريخ 26 / 1 / 1970 المعطوب على الاستدعاء المقدم من قبل المحامي الأستاذ ...
إن المشرع وإن كان قد نص في قانون أصول المحاكمات الجزائية على عدم أحقية الأشخاص المذكورين في الفقرة الأولى من المادة 70 في حال تخلفهم عن الحضور. بعد دعوتهم حسب الأصولن بالاطلاع على التحقيقات التي جرت في غيابهم (الفقرة الثانية) غير أن هذا المنع لا يشمل الوكيل الذي لم يبلغ وتبلغ موكله فقط، أو الوكيل الذي توكل في القضية بعد إجراء العمل التحقيقي الذي تغيب موكله عن حضوره. ولا يمكن القول هنا بعدم أحقية الوكيل في الاطلاع لانتفاء حق موكله به، لأن المحامي كما ذهب إلى ذلك (Appleton) في كتابه «المطول في مهنة المحاماة» يساهم بشكل فعال في خدمة عامة هي تحقيق العدالة لذلك دعي إلى حلف اليمين، وأخضع إلى نظام خاص يتمتع بموجبه بحقوق وضمانات لا يتمتع بها غيره من الوكلاء. وإن النظام المتعلق بالمهنة ليس مستوحى من الرغبة في تحقيق ما ورد في الاتفاقات المعقودة بين الطرفين من شروط، وإنما من الحاجة إلى تأمين سير الخدمة العامة بشكل صحيح. لذلك فإن هذه العلاقة تدخل في كثير من الأحيان في نطاق الحقوق العامة فرضتها حاجات الخدمة وأوحت بها فكرة العدالة (ص 400 بند 223).
وتجاه هذا المفهوم، كان من حق المحامي الموكل في القضية بعد إجراء العمل التحقيقي الذي تغيب موكله عن حضوره أن يطلع عليه.
يضاف إلى أن نص الفقرة الأولى من المادة 70 أصول جزائية يوجب تبليغ الموكل والمحامي في حال وجوده، ولا يقوم تبليغ الموكل فقط بديلاً عن تبليغ المحامي، الأمر الذي يدل على أهمية دور المحامي في المساعدة على ضمان حق الدفاع وتحقيق العدالة بالتالي.
إن التشريعات المقارنة وإن كانت لم تتضمن القاعدة التي جاء بها المشرع السوري في الفقرة الثانية من المادة 70 أصول جزائية غير أنها أتت ببعض القواعد التي تدل على مدى حق المحامي بالاطلاع على نواح حجبت عن الموكل. فالمادة العاشرة من قانون 22 / 3 / 1921 الفرنسي توجب على قاضي التحقيق اخطار المحامي قبل أربع وعشرين ساعة على الأقل من استجواب موكله ووضع الملف التحقيقي في متناول يده (البند الأول)، ولم تبحث هذه المادة في حق الموكل بالاطلاع عليه، فذهب الاجتهاد إلى تفسير حكمها بصورة حصرية (محكمة النقض الفرنسية في 3 / 8 / 1935 دالوز الدوري 1937 ـ 1 ـ 94) والقانون الألماني لم يسمح للمتهم بالاطلاع على بعض محاضر التحقيق في حين خول محاميه هذا الحق (المادة 147).
ولا يغربن عن البال أخيراً أهمية التحقيق الابتدائي الذي قد يستغرق وقتاً ليس بالقصير، وإن محكمة الموضوع غالباً ما تبني اقتناعها على هذا التحقيق لأنه في نظرها أقرب إلى الحقيقة لمعاصرته زمن وقوع الجريمة. فالى أن تعرض القضية على المحكمة، قد تتأثر ذاكرة الشهود، كما قد يموت بعضهم أوينسى البعض الآخر ما وعاه من تفاصيل الحادثة، أو قد يتأثر بعضهم بما يدعوه إلى العدول عن أقواله الأولى، فيكون الضمان الوحيد لحسن سير العدالة هو صيانة التحقيق الابتدائي بضمان حقوق الدفاع لجميع الأفرقة في القضية بترك المجال أمام من يمثلونها بممارسة حق الدفاع. وأنى لهم أن يؤدوا ذلك على أكمل وجه وهم جاهلون ما تم في القضية من أعمال تحقيقية لم يمنعهم القانون من الاطلاع عليها بسبب عدم سريتها.
لذلك كان من حق المحامي أن يطلع على العمل التحقيقي الذي جرى في غياب موكله المتخلف عن حضوره، إذ قد تكون له ملاحظات عليه من شأنها في حال الأخذ بها أن تغير سير التهمة.
(كتاب 7 / 19 تاريخ 12 / 3 / 1970)
وزير العدل
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 ـ الشكاوى/مادة 73/
يملك المحامي المسخر عن المدعى عليه أمام قاضي التحقيق تقديم الطلبات التي من شأنها تحقيق حق الدفاع دون أن يمتد هذا الحق إلى الطعن بالقرار الذي سيصدر عنه.
إلى رئيس النيابة العامة في القامشلي
جواباً على كتابكم رقم 1659 تاريخ 16 / 6 / 1969 المعطوف على الاستدعاء المؤرخ 15 / 6 / 1969 والمقدم من قبل المحامي الأستاذ...
لا بد لنا من التفريق بين المدعى عليه في جنحة والمدعى عليه ي جناية عندما يمثلان أمام قاضي التحقيق، فبالنسبة للمدعى عليه في جنحة يجب على القاضي عند مثوله أمامه أن ينبهه إلى أن من حقه عدم الاجابة إلا بحضور محام، وللمدعى عليه أن يمتنع عن الاجابة حتى حضوره شريطة أن يتم هذا الحضور خلال أربع وعشرين ساعة وإلا جرى التحقيق بمعزل عنه (المادة 69 / 1 أصول جزائية).
ويشترط في المحامي في هذه الحالة أن يحضر بموجب وكالة أصولية مصدقة من قبل نقابة المحامين ويمكن تقرير الوكالة في محضر التحقيق أو المحاكمة بعد استيفاء الرسوم القانونية التي كانت ستستوفى فيما لو جرى تنظيم الوكالة من قبل النقابة عملاً بأحكام المادة (105 / 3) من قانون اصول المحاكمات التي أجازت هذا الطريق من التوكيل والتي تعتبر قاعدة عامة.
أما في الدعاوى الجنائية أمام قاضي التحقيق فيجب عليه، إذا تعذر على المدعى عليه اقامة محام بشكل أصولي، أن يطلب من مجلس النقابة إذا وجد في مركزه هذا المجلس تعيين محام عن المدعى عليه، وإلا عاد إلى القاضي أمر تعيين هذا المحامي إذا لم يوجد في مركزه مجلس نقابة (م 69 / 2 أصول جزائية).
إن المحامي المسخر المعين في الحالة الثانية، أي في الدعاوى الجنائية يملك حق طلب اخلاء سبيل المدعى عليه لأن هذا الأمر يدخل في مفهوم حق الدفاع كما ويملك تقديم جميع الطلبات المتعلقة بتحقيق هذا الهدف، غير أنه لا يملك الطعن في القرار الذي يصدر عن القاضي لأنه لابد من وكالة خاصة في الطعن عملاً بقواعد الوكالة المعتمدة في القانون المدني.
إن هذا المبدأ أقرته أيضاً محكمة النقض (دائرة المواد الجزائية) في قرارها الصادر بتاريخ 3 / 12 / 1960 (القانون 1961 عدد 6 ص 591 جناية) وذلك في معرض طعن قدم من محام مسخر عن متهم بجناية أمام محكمة الجنايات عندما طعن في الحكم الصادر عنها فقد قالت المحكمة في قرارها «إن الطعن حق شخصي للمحكوم عليه، ولا يجوز لغيره أن يتحدث عنه ولا يجوز أن يمارسه إلا بشخصه أو بوكيل عنه مرخص له بالطعن بمقتضى توكيل خاص بذلك أو بمقتضى توكيل عام ينص فيه على التوكيل بالطعن بهذا الطريق أو كان مسخراً من قبل لجنة المعونة القضائية لاتخاذ اجراءات الطعن، وإلا كان الطعن غير مقبول لتقديمه من غير ذي صفة». وقد انتهت المحكمة إلى رد الطعن شكلاً لتقديمه من محام مسخر من قبل المحكمة وهو المحامي الذي ينبغي على المحكمة أن تعينه عملاً بأحكام المادة (274 / 1) من قانون اصول المحاكمات الجزائية.
هذا ولا يختلف الوضع هنا بين المحامي المسخر في دعوى جنائية قائمة أمام المحكمة والمحامي المسخر في دعوى جنائية قائمة أمام قاضي التحقيق لأن غاية الشارع واضحة في الحالتين من وجوب تعيين محام عن المدعى عليه لخطورة الدعوى ووصفها الجنائي.
لذلك نرى أن المحامي المسخر في دعوى جنائية قائمة أمام قاضي التحقيق يملك حق تقديم جميع الطلبات التي من شأنها تحقيق حق الدفاع عن المدعى عليه دون أن يمتد هذا الحق إلى الطعن في القرار الذي سيصدر عنه لأنه لابد من توكيل خاص في هذا الشأن.
ولا بد لنا من الاشارة إلى أن المدعى عليه لا يملك تسخير محام للدفاع عنه بدون وكالة أصولية.
(كتاب 9195 تاريخ 30 / 7 / 1969)
وزير العدل
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 ـ الشكاوى/مادة 73/
إذا رضي المتهم بالمثول أمام التحقيق دون محام فليس للنيابة العامة اثارة هذا الطعن.
إن على قاضي التحقيق أن يستجوب المتهم ويسمح له بتوكيل محام يدافع عنه. إذ أن حق الدفاع مقدس لدى جميع الدوائر القضائية، سواء في ذلك قضاء التحقيق أو الحكم بدرجاته المختلفة وعلى المتهم أن يطالب بحقه ويطعن في صحة المعاملات الجارية. فإذا رضي المدعى عليه بالتحقيق ولم يعترض عليه ورجح المثول بسرعة أمام المحكمة ليقوم لديها ببيان وقوعه، فلا مصلحة للنيابة العامة بإثارة هذا الطعن.
(جناية أساس 372 قرار 350 تاريخ 18 / 5 / 1963)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 ـ الشكاوى/مادة 73/
المحكمة العسكرية مكلفة باكمال النواقص المرتكبة من قبل قاضي التحقيق والنيابة تملك حق الادعاء المباشر أمامها في الجنح.
إن المادة 69 أصول جزائية قد نصت على أنه عندما يمثل المدعى عليه أمام قاضي التحقيق يتثبت من هويته ويطلعه على الأفعال المسندة اليه ويطلب منه الاجابة عليها.
ولما كانت الدعوى قد أحيلت إلى المحكمة بموجب قرار الظن الصادر عن قاضي التحقيق فهي التي تقوم باكمال النواقص السابقة واجراء تحقيق جديد لديها وفقاً للأصول ولا تأثير للتحقيق السابق على سير الدعوى أمام المحكمة. كما أن النيابة العامة تملك الحق باقامة الدعوى مباشرة أمام المحكمة في قضايا الجنح وفقاً للمادة 21 من قانون العقوبات العسكري.
(عسكرية أساس 2356 قرار 1910 تاريخ 7 / 7 / 1965)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 ـ الشكاوى/مادة 73/
إن المادة 69 قانون أصول جزائية أوجبت على قاضي التحقيق قيامه باستجواب المدعى عليه كأول اجراء يشرع فيه فور وضع يده على الدعوى بما يؤدي إلى استقصاء الحقيقة ويصون حق الدفاع.
(عسكرية 133 / 1981 قرار 174 تاريخ 3 / 2 / 1981)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 ـ الشكاوى/مادة 73/
أصول ـ قاضي تحقيق ـ استجواب المدعى عليه:
أوجب القانون على قاضي التحقيق أن يقوم باستجواب المدعى عليه كأول اجراء يشرع فيه فور وضع يده على الدعوى بما يؤدي إلى استقصاء الحقيقة وصيانة حق الدفاع.
حيث أن القانون أوجب على قاضي التحقيق أن يقوم باستجواب المدعى عليه كأول اجراء يشرع فيه فور وضع يده على الدعوى، بما يؤدي إلى استقصاء الحقيقة وصيانة حق الدفاع (القاعدة 2984) من المجموعة الجزائية للأستاذ دركزلي.
وحيث أن قاضي التحقيق أصدر قراره متجاوزاً هذا الاجراء الجوهري بمقولة جهالة محل واقامة الطاعنين، مكتفياً بتبليغهما على لوحة الاعلانات، على أنهما من ذوي محل الاقامة المعروف، فالأول عبد القادر من منظفي المؤسسة العامة الاستهلاكية والثاني جميل يقيم في دمشق دويلعة بيت منصور ويعقوب دخلة مفضي الحارس.
كما هو واضح من عنوانه المبين في الصحيفة 13 من تقرير التفتيش المؤرخ 28 / 2 / 1980 كما أن قاضي الاحالة لم يستدرك هذا النقص، مكتفياً بالقول في حقل الوقائع من قراره بأن الطاعنين لم يستجوبا لعدم حضورهما رغم تبلغهما أصولاً.
وحيث أنه يترتب على عدم مراعاة الاجراءات المنصوص عليها في المادتين 20 وما بعدها من الأصول المدنية البطلان بصراحة المادة 38 منه مما يصم القرار المطعون فيه بمخالفة القانون ويعرضه للنقض.
لهذه الأسباب تقرر بالاجماع نقض القرار المطعون فيه.
(جناية أساس 84 قرار 72 تاريخ 14 / 2 / 1984)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 ـ الشكاوى/مادة 73/
حول تثبيت هوية المدعى عليه وأخذ عنوان طرفي الدعوى بشكل واضح لدى استجوابهم أمام قاضي التحقيق.
لاحظت إدارة التفتيش القضائي أن بعض الأحكام الصادرة عن المحاكم يتأخر تنفيذها بسبب عدم وضوح عناوين بعض المحكوم عليهم وعدم ذكر الاسم الثلاثي الواضح في ضبوط التحقيق وخلاصات الأحكام.
ولما كانت المادة 94 من قانون أصول المحاكمات قد نصت على أنه يجب أن تتضمن عريضة الدعوى اسم المدعي والمدعى عليه ولقبه ومهنته ومحل اقامته.
كما أن المادة 69 من قانون أصول المحاكمات الجزائية قد نصت على أنه عندما يمثل المدعى عليه أمام قاضي التحقيق يتثبت القاضي من هويته، ومعنى ذلك أن التثبت من الهوية يجب أن يقع بشكل مفصل حتى لا تقع دوائر تنفيذ الأحكام في اشكالات من شأنها تأخير تنفيذ الأحكام مدة طويلة.
لذلك فإننا نهيب بالسادة قضاة التحقيق وقضاة محاكم الدرجة الأولى ضرورة التقيد بالأحكام القانونية آنفة الذكر وأن ادارة التفتيش القضائي ستعمل على مراقبة حسن سير تنفيذ الأحكام الواردة في المواد المذكورة تحت طائلة المؤاخذة المسلكية لكل اهمال أو تقصير يقع بهذا الخصوص.
(تعميم وزارة العدل رقم 7 تاريخ 3 / 4 / 1984)
وزير العدل
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 ـ الشكاوى/مادة 73/
إذا استرد القضاء العادي ولايته بأن أحيلت اليه دعوى من محكمة أمن الدولة وجب اتباع الأصول والاجراءات المنصوص عنها في أحكام القانون العام ومنها إعادة استجواب المدعى عليهم وتمكينهم من تأمين حضور محام معهم أثناء الاستجواب.
لما كان قضاء محكمة أمن الدولة يعتبر قضاء استثنائياً قائماً بعمله في ظروف خاصة وحدود معينة رسمها له القانون ومنها عدم التقيد بالأصول والاجراءات.
وكان القضاء العادي الذي هو صاحب الولاية العامة له اصوله واجراءاته التي نظمها له القانون وأوجب عليه التقيد بها فإذا تجاوزها أضحى ما قام به مخالفاً لها.
ولما كانت محكمة أمن الدولة بعد أن تخلت عن هذه الدعوى إلى القضاء العادي لعدم اختصاصها بالنظر فيها وفقاً للاختصاصات المحددة لها واسترد القضاء العادي ولايته وجب والحالة هذه اتباع الأصول والاجراءات المنصوص عنها في أحكام القانون العام ومنها إعادة استجواب المدعى عليهم وسؤالهم عن رغبتهم في حضور محام معهم أثناء الاستجواب طبقاً لما تقضي به المادة 69 وغيرها من الأصول الجزائية.
وكان قاضي التحقيق لم يتبع هذه الاجراءات وإنما تبنى الاجراءات السابقة الجارية أمام محكمة أمن الدولة فإن قراره المذكور أضحى في غير محله القانوني ويتعين لذلك نقضه.
(جناية أساس 1469 / 980 قرار 2 تاريخ 6 / 1 / 1981)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 ـ الشكاوى/مادة 73/
عدم تعيين محام للمدعى عليه من قبل قاضي التحقيق أو سؤاله عن رغبته لا يوجب نقض قرار الاحالة الصادر في الموضوع.
إن عدم تعيين محام للمدعى عليه من قبل قاضي التحقيق أو سؤاله عن رغبته بذلك وإن كان بشكل خطأ قانونياً إلا أن هذا الخطأ لا يستوجب نقض قرار قاضي الاحالة الفاصل في هذه الدعوى.
(جناية أساس 345 قرار 393 تاريخ 18 / 4 / 1967)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/2 ـ سماع الشهود/مادة 88/
لا يجوز الاستغناء عن كل تحقيق منتج في الدعوى إلا بعد تمحيصه.
إن مهمة القضاء هي اظهار الحقيقة واضحة جلية بأدلة قويمة لا يشوبها غموض ولا يتطرف اليها الشك. وإن القضاء الجزائي يقوم على أساس حرية القاضي في تقدير الأدلة القائمة في الدعوى والموازنة بينها ولم يقنع ببعضها ولم تطمئن نفسه إلى صحتها فأطرحها جانباً واعتمد على البعض الآخر واستند اليه في حكمه وأورد تلك الأدلة وعلل أسباب القناعة والرد فلا تجوز معارضته في اعتقاده ولا مجادلته فيما ذهب اليه أمام محكمة النقض لأن ذلك من الجدل الموضوعي الذي تستقل به محاكم الأساس ولا يثار أمام غيرها. وكان ظاهراً من ذلك أنه لا يجوز الاستغناء عن كل تحقيق ينتج في الدعوى ومؤثر في سير القضية إلا بعد تمحيصه والرد عليه ولا يسوغ تقدير أقوال الشهود قبل استماعهم ومناقشة افاداتهم فإذا اقتصر القاضي على بعض الأدلة وفصل في موضوع الدعوى قبل أن يطلع على الأدلة الأخرى فإن حكمه سابق لأوانه وجدير بالنقض وكانت المادة 74 من الأصول الجزائية قد أجازت لقاضي التحقيق أن يستعين بجميع الأدلة والمعلومات التي تؤدي إلى اكتشاف الحقيقة سواء في ذلك ما جاء عن طريق الاخبار أو الشكوى أو النيابة العامة أو الادعاء أو القيام بجزء منها حتى يفصل في الموضوع قبل انجاز التحقيق ولم تجبره من ترك مهمته الأساسية واقتصاره على القيام بجزء منها حتى يفصل في الموضوع قبل انجاز التحقيق لاسيما إذا كان القرار سينتهي بمنع المحاكمة وكانت مهمة النيابة وقضاء التحقيق جمع الأدلة وتقديم الدعوى إلى المحاكم واضحة جاهزة للحكم وبانسجام هذين القاضيين يتم الوصول إلى الهدف من وجودهما وهو جلاء الحقيقة وتأمين العدالة. وكان ظهور أدلة جديدة يوجب فتح التحقيق مجدداً فمن باب أولى أن يكون توسيع التحقيق أمر واجباً فبل الفصل في الدعوى التي لا تزال غامضة.
(جناية اساس 528 قرار 534 تاريخ 8 / 8 / 1964)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/2 ـ سماع الشهود/مادة 88/
ـ أقوال الأظناء بدون يمين لا يستند اليها.
ـ الشهادة التي لا تقترن بيمين لا يمكن الاستناد اليها.
إن المادة 77 من الأصول الجزائية توجب تحليف الشاهد اليمين بأن يشهد بواقع الحال بدون زيادة أو نقصان وأن يدون ذلك في المحضر ومؤدى ذلك أن الشهادة التي لا تقترن باليمين لا يمكن الاستناد اليها وكان من الجائز لقاضي التحقيق أن يعتمد أقوال المشتكي أو المدعى عليه ولكنه في مثل هذه الحالة يسميهم كشهود للحق العام وعليهم اليمين القانونية غير أنه في هذه القضية استمع إلى المدعى عليهم كأظناء في الدعوى بدون يمين واستند إلى أقوالهم في اتهام الطاعن مما يجعل قراره مشوباً بالغموض ومخالفاً للقانون وجديراً بالنقض.
(جناية أساس 224 قرار 207 تاريخ 31 / 3 / 1965)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/2 ـ سماع الشهود/مادة 88/
بطلان الشهادة غير المؤيدة بيمين لا يشمل الحكم إذا لم تكن ذات أثر فيه.
إذا لم تحلف المحكمة الشاهد اليمين القانونية قبل سماع شهادته تصبح هذه الشهادة باطلة ولكن هذا البطلان لا يشمل الحكم إذا كانت هذه الشهادة لا تؤثر على سير المحاكمة ونتيجة الحكم.
(جناية أساس 831 قرار 944 تاريخ 5 / 11 / 1967)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/2 ـ سماع الشهود/مادة 88/
بلاغ وزارة العدل رقم 27 تاريخ 4 / 6 / 1959:
بما أن الأحكام القانونية النافذة نصت على أنه إذا تخلف الشاهد عن الحضور بدون عذر مشروع بعد أن يبلغ به أصولاً بحكم عليه بغرامة لا تتجاوز الثلاثمائة ليرة سورية إذا كان التخلف عن حضور دعوى قائمة لدى التحقيق (المادة 82 من قانون أصول المحاكمات الجزائية) وبغرامة تتراوح بين خمس إلى عشر ليرات إذا كانت الدعوى لدى مختلف المحاكم (المواد 194 و257 و301).
وبما أنه من الرجوع إلى أحكام قانون العقوبات، لا تجد تعريفاً للجرم. وقد ذهب الاجتهاد إلى تعريفه بأنه «كل فعل أو امتناع عن فعل عاقب عليه الشارع بعقوبات جزائية ولا مبررة استعمال حق أداء واجب».
وبما أن الشارع أوجب على الشاهد الحضور أمام دوائر التحقيق أو الحكم فيما إذا جرت دعوته اليها تحت طائلة العقاب في حال التخلف بدون عذر مشروع.
وبما أن عدم الحضور امتناع عن فعل أمر القانون بالقيام به ورتب على ذلك عقوبة.
وبما أن هذه العقوبة داخلة في تعداد العقوبات الواردة في المواد 39 / 42 من قانون العقوبات.
لذلك فإن الغرامات المحكوم بها لتخلف الشاهد عن الحضور بدون عذر مشروع تعتبر عقوبة وتنفذ كباقي الغرامات الجزائية.
وزير العدل
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/2 ـ سماع الشهود/مادة 88/
شهود ـ سماعهم ـ ممثل سياسي أو قنصلي:
سماع الشهود من قبل الممثلين السياسيين أو القناصل جائز.
إلى وزارة الخارجية
جواباً عن كتابكم رقم 555 (43 / 4399) تاريخ 25 / 5 / 1964 :
لم تعالج القوانين السورية صلاحية الممثلين السياسيين أو القناصل الأجانب لجهة سماعهم الشهود الموجودين في سورية من مواطنين أو أجانب بناء على طلب سلطاتهم القضائية، مما يتوجب معه الرجوع إلى أحكام القانون الدولي الخاص بهذا الشأن.
إن هذا الأحكام تقضي بإعطاء هذه الصلاحية لهؤلاء ما دامت قوانين بلادهم الأصلية تسمح بذلك وتمنح المحاضر المنظمة من قبلهم قيمة قانونية غير أن الاحتمال الذي يمكن أن يضعف من هذا المبدأ هو أن هؤلاء الممثلين لا يملكون، وذلك في حال رفض الشهود المثول أمامهم، أية سلطة لاجبارهم على الحضور ( Batiffol المطول الابتدائي في القانون الدولي الخاص طبعة 1955 بند 739)، كما ولا تملك هذا الحق أية سلطة أخرى ما عدا السلطات القضائية السورية إذا كانت مفوضة رأساً بسماع الشهود.
إن تفويض السلطات القضائية المحلية بسماع الشهود من قبل السلطات القضائية الأجنبية أمر مقبول حتى ولو لم تكن هناك أية معاهدة، لأن تنفيذ التفويض في هذه الحالة يكون قائماً على مبدأ المجاملة الدولية Courtoisie international .
(كتاب 8956 تاريخ 3 / 6 / 1964)
وزير العدل
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/2 ـ سماع الشهود/مادة 88/
شهادة ـ والد زوجة:
شهادة والد الزوجة غير مقبول بالنسبة لزوج ابنته في القضايا المدنية.
إلى قاضي الصلح في صافيتا
جواباً على كتابكم رقم 437 تاريخ 10 / 9 / 1962 :
نصت الماة 60 من قانون البينات على عدم قبول شهادة الأصل للفرع ولا شهادة الفرع للأصل ولا شهادة أحد الزوجين للآخر ولو بعد انحلال الزوجية.
وبما أن هذا النص لم يبحث في شهادة والد الزوجة بالنسبة لزوجها.
وبما أن الشارع الفرنسي نص صراحة على المنع بالنسبة لوالد الزوجة في المادة 268 من قانون أصول المحاكمات المدنية.
وبما أن الغاية من تبني هذا الحكم كما ورد في الاجتهاد هو الخوف من تأثر الأشخاص الذين عددهم القانون بالقرابة فتأتي شهاداتهم مشوبة بالعاطفة أو قد تؤدي إلى الحق والبغضاء بين أفراد الأسرة الواحدة فينهار كيان العائلة ويورث ذلك بالتالي ضرراً في كيان المجتمع.
وبما أن عدم تبني الشارع السوري في قانون البينات للحكم السابق كما ورد في القانون الفرنسي لا يمنع من تبنيه على ضوء المادة 39 من القانون المدني اللاحق في الصدور لقانون البينات والتي اعتبرت أقارب أحد الزوجين في نفس الدرجة والقرابة بالنسبة للزوج الآخر.
وبما أن هذا الاعتبار يوجب أن يحدث الحكم المذكور نفس المفاعيل التي تحدثها العلاقة بين الأصل والفرع والزوجة والزوج.
لذلك نرى أن شهادة والد الزوجة غير مقبولة بالنسبة لزوج ابنته.
ولا بد من الاشارة إلى أن هذا المنع من النظام العام لأنه قد تقرر لمصلحة العائلة فلا يجوز التنازل عنه Garsonnet et c‚zar جزء 2 بند 320 Glasson، Fissin، More جزء 2 بند 654 .
(كتاب 18046 تاريخ 15 / 10 / 1962)
وزير العدل
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/2 ـ سماع الشهود/مادة 88/
قضاء الاحالة درجة من درجات التحقيق فإذا وجد نقصاً فيه أكمله ولم يعد القضية إلى قاضي التحقيق ليتولى الأخير اكمال النقص.
لما كانت مهمة القضاء الجزائي اظهار الحقيقة واضحة جلية واثباتها بأدلة قويمة لا يشوبها غموض ولا يتطرق اليها الشك وهي تقوم على أساس حرية القاضي في تقدير الأدلة القائمة في الدعوى والموازنة بينهما فإذا تبين أنه لم تقض فيها إلا بعد أن اطلع على تلك الأدلة وقابل بينها ولم يقتنع ببعضها فأطرحه جانباً واعتمد على البعض الآخر واستند اليه في حكمه وأورد تلك الأدلة وعلل قراره تعليلاً صحيحاً فلا يجوز معارضته في اعتقاده الذي وصل اليه.
وكان ظاهراً من ذلك أنه لا يجوز الاستغناء عن كل تحقيق منتج في الدعوى ومؤثر في سير القضية إلا بعد تمحيصح والرد عليه ولا يسوغ تقدير افادات الشهود قبل استماعهم ومناقشة أقوالهم فإذا اقتصر القاضي على بعض الأدلة وفصل في موضوع الدعوى قبل أن يطلع على الأدلة الأخرى فإن حكمه سابق لأوانه.
لما كانت المادة 74 من الأصول الجزائية قد أجازت لقاضي التحقيف أن يستعين بجميع الأدلة والمعلومات التي تؤدي إلى اكتشاف الحقيقة سواء في ذلك ما جاء عن طريق الاخبار أو الشكوى أو الادعاء الشخصي أو النيابة العامة أو الأشخاص الآخرين ولم تحجر عليه التوسع في التحقيق ولم تخيره في ترك مهمته الأساسية واقتصاره على القيام بجزء منها حتى يفصل في الموضوع قبل انجاز التحقيق لاسيما إذا كان قراره سينتهي في منع المحاكمة.
ولما كانت مهمة النيابة العامة وقضاء التحقيق جمع الأدلة وتقديم الدعوى إلى المحاكم واضحة جاهزة للحكم، وبانسجام هذين القاضيين يتم الوصول إلى الهدف في وجودهما وهو جلاء الحقيقة وتأمين العدالة.
وكان ظهور أدلة جديدة توجب فتح التحقيق مجدداً فمن باب أولى أن يكون توسيع التحقيق أمراً واجباً قبل الفصل في الدعوى التي لاتزال غامضة.
ولما كانت الغاية من مطالبة النيابة العامة في نهاية التحقيق إنما هو اطلاعها على الأوراق فإذا لم تبد مطالبتها الأخيرة فلا مانع يحول بين قاضي التحقيق ليفصل فيها مجدداً لأن قضاء الاحالة درجة ثانية من درجات التحقيق ومرجع استئنافي لقاضي التحقيق فإذا فسخ القرار المستأنف لأي سبب كان وجب عليه الحكم في القضية وفقاً للمادة 146 وما بعدها من الأصول الجزائية على أن يبقى له الحق باستنابة من يشاء من قضاة التحقيق ويبقى له وحده الحق بفصل الموضوع.
وكان القرار المطعون فيه لم يلاحظ هذه المبادىء القانونية فجاء مخالفاً للأصول والقانون وجديراً بالنقض.
(جناية أساس 424 قرار 299 تاريخ 25 / 3 / 1967)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/2 ـ سماع الشهود/مادة 88/
ليس للمناب أن يتجاوز حدود الانابة المرسومة له.
إذا وردت الدعوى إلى القاضي الفرد العسكري في دير الزور من قاضي التحقيق العسكري بدمشق لعمل معين وهو استجواب الشهود فليس له أن يتجاوز الحدود المرسومة له في التفويض وإذا لم تكن القضية في حالة الجرم المشهود ليكون قائماً بوظيفة الضابطة فليس له أن يكون نائباً عاماً أثناء التحقيق في هذه الدعوى لأن التفويض مقتصر على استماع الشهود وبالنتيجة فإنه لا يملك حق التوقيف.
(جناية أساس 777 قرار 675 تاريخ 22 / 11 / 1962)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/2 ـ سماع الشهود/مادة 88/
شهادة ـ سماعها ـ اتفاقية سورية لبنانية ـ انابة:
سماع الشهادة في كل من سورية ولبنان يتم عن طريق الانابة وليس عن طريق تنفيذ مذكرة الاحضار ذلك في حال عدم حضور الشاهد بالذات بعد دعوته أصولاً.
إلى المحامي العام الأول بدمشق
يتضح من الرجوع إلى المعاملة المرفقة أن محكمة جنايات البقاع أصدرت قراراً باحضار ... من الجنسية السورية كشاهدين في قضية جنائية قائمة أمامها وقد أرسلت مذكرتي الاحضار إلى السلطات القضائية السورية لتنفيذها.
وبما أن الاتفاقية القضائية المعقودة بين البلدين لا تبيح تنفيذ مذكرة الاحضار بالشكل الذي طلب فيه بالمعاملة المرفقة.
وبما أن الاتفاقية المذكورة أجازت توجيه إنابة إلى السلطات القضائية في البلد الآخر لمباشرة أي اجراء قضائي على أرضه (المادة 31).
وبما أن القول بخلاف هذا الرأي من شأنه أن يمس السيادة لأن من المقرر اجتهاداً أن يجري تنفيذ الانابة وفقاً لقانون الدولة المطلوب منها تنفيذ الانابة وليس وفقاً لقانون الدولة الطالبة، ولأن الدولة المطلوب منها تقوم بتنفيذها وفقاً لقوانينها وقواعدها الخاصة ومنها المتعلقة بسماع الشاهد وتحليفه اليمين المقررة في قانونها ولأن في التنفيذ على هذا الشكل حماية للمواطن، (استئناف Besancon 17 / 1 / 1900 وقرار محكمة النقض 29 / 1 / 1901 دالوز الدوري 1904 ـ 2 ـ 140).
لذلك نرى أن تعاد المعاملة المختصة بطلب إنابة محكمة جنايات دمشق لسماع الشاهدين.
في 17 / 12 / 1964
(كتاب 21632 تاريخ 17 / 12 / 1964)
وزير العدل
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/2 ـ سماع الشهود/مادة 88/
ـ اعتبار ممثلي النيابة خارج مناطقهم مواطنين عاديين:
ـ لا يجوز لقاضي التحقيق أن يجري عملاً تحقيقياً خارج منطقته إلا في الحدود التي رسمتها المادة 395 .
لا يمكن لرجال الضابطة العدلية أن يمارسوا وظائفهم إلا في المناطق التي جرى تعيينهم فيها، إذ أنهم لا يتمتعون خارجياً بأية سلطة أو صفة غير عادية ويعتبرون في هذه الحالة مواطنين عاديين (غارو المطول النظري والعلمي في التحقيق الجنائي وأصول المحاكمات الجزائية الجزء الثاني، بند 730).
هذا وإن الشارع أجاز في بعض الجرائم التي عددها في المادة 395 الفقرة الثانية من قانون أصول المحاكمات الجزائية لبعض رجال الضابطة العدلية أن يجروا تحقيقات خارج مناطقهم الوظيفية.
وبناء على ذلك لا يجوز لقاضي التحقيق أن يجري عملاً تحقيقياً خارج منطقته الوظيفية إذا كان الجرم غير مشمول بأحكام المادة المشار اليها ولا بد له في هذه الحالة من اللجوء إلى الانابة.
(كتاب وزارة العدل رقم 12568 تاريخ 4 / 8 / 1962)
وزير العدل
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/2 ـ سماع الشهود/مادة 88/
يمكن لمحكمة البداية أو الاستئناف أن تنيب محكمة الصلح الموجودة في منطقتها لسماع شاهد مقيم في هذه المنطقة.
إلى المحامي العام الأول بدمشق
اشارة إلى احالتكم المؤرخة في 9 / 11 / 1965 على كتاب قاضي الصلح في النبك رقم 207 ص تاريخ 28 / 10 / 1965 .
الأصل أن يتم سماع الشاهد من قبل المحكمة التي ترى الدعوى، غير أنها قد ترى في بعض الحالات عدم ضرورة حضور الشاهد أمامها فتعمد إلى انابة المحكمة التي يقيم في منطقتها لسماعه.
إن الإنابة وإن لم يكن الشارع قد نص عليها في قانون أصول المحاكمات الجزائية سوى في المادة 85 منه الباحثة في انابة قاضي التحقيق لسماع الشاهد المقيم خارج مركزه والذي لم يجد ضرورة لسماعه بنفسه. غير أن مبدأ الانابة بحد ذاته يعتبر من المبادىء العامة التي يمكن للمحكمة اللجوء اليها لأن حسن سير العدالة يوجبه حتى لو كان الشخص مقيماً في منطقة المحكمة المنيبة لأن الباعث على قبول مبدأ الانابة في الأصل هو بعد المكان الذي يقيم فيه الشاهد عن المكان الذي توجد فيه المحكمة، لذلك تقبل الانابة حتى لو كان الشاهد موجوداً في منطقة المحكمة الأدنى وكانت منطقة هذه المحكمة مشمولة بمنطقة المحكمة الأعلى.
(الانسكلوبيدي) دالوز، قسم أصول المحاكمات كلمة Commission rogatoire بند 21 وما يليه).
لذلك يمكن لمحكمة البداية أو الاستئناف أن تنيب محكمة الصلح الموجدودة في منطقتها لسماع شاهد مقيم في هذه المنطقة (المرجع السابق بند 52).
(كتاب 18774 تاريخ 27 / 11 / 1965)
وزير العدل
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/2 ـ سماع الشهود/مادة 88/
ـ شاهد ـ غرامة مدنية ـ غرامة جزائية ـ التفريق بينها:
ـ الغرامة التي تفرض بحق الشاهد لامتناعه عن أداء الشهادة من الغرامات المدنية.
ـ التفريق بين الغرامات المدنية والغرامات الجزائية.
إلى المحامي العام في السويداء
جواباً عن كتابكم رقم 1908 تاريخ 8 / 2 / 1969 المعطوف على كتاب القاضي العقاري في السويداء رقم 82 / ص تاريخ 4 / 2 / 1969 .
الغرامات المدنية هي غرامات نص عليها القانون كالغرامات الجزائية غير أن هناك أوجه خلاف وأوجه شبه بينها.
فبالنسبة لأوجه الشبه فإنها تتلخص بما يلي:
آ ـ لا يجوز فرضها إلا بنص قانوني.
ب ـ يحكم بها لصالح الخزانة العامة.
وبالنسبة لأوجه الخلاف:
أ) ـ لا تعتبر الغرامات المدنية من قبيل العقوبات الجزائيةن لأن العمل الذي ترتبت عليه لا يشكل جرماً. وتعتبر من قبيل الجزاء على التسرع في القيام ببعض الاجراءات أو اهمال القيام بها واللجوء إلى طرق الطعن قبل التأكد من وجه الحق ومدى انطباق القانون عليه.
ب) ـ لا تطبق عليها قواعد التكرار أو دغم العقوبات.
جـ) ـ تطبق عليها أحكام التقادم المدني إلا إذا وجد نص يقضي بعكس ذلك.
د) ـ لا يجوز وقف تنفيذ الحكم القاضي بها أو تخفيف مقدارها.
ه) ـ لا يجوز اللجوء إلى الاكراه البدني في تحصيلها وإنما تتبع الطرق المتعلقة بتحصيل الأموال العامة.
و) ـ المحاكم المدنية هي صاحبة الاختصاص أصلاً في الحكم بها ما لم يوجد نص مغاير. والغرامات المدنية هي غير الغرامات المختلطة التي تحمل الطابع المدني والجزائي في وقت واحد كغرامات القطع.
ويعتبر من الغرامات المدنية: الغرامات الواردة في المادة (135 / 3) من قانون اصول المحاكمات التي أوجبت الحكم بغرامة لا تقل عن عشر ليرات ولا تجاوز الماية ليرة على من يقدم مذكرة خلال الأيام الثلاثة التالية لاقفال باب المرافعة بقصد استكمال بعض النقاط أو تصحيحها، والمادة 184 التي أوجبت مصادرة التأمين في حال رفض طلب رد القاضين والمادة 494 التي أوجبت الحكم على المدعي في دعوى مخاصمة القاضي بغرامة لا تقل عن مئة ليرة ولا تزيد على ألف ليرة سورية في حال رد دعواه شكلاً أو موضوعاً، والمادة 38 بينات التي أوجبت الحكم بغرامة من 50 ـ 150 ليرة سورية إذا حكم بصحة كل الورقة أو السند وذلك على من أنكرها والمادة 47 بينات التي نصت على أنه إذا حكم بسقوط حق مدعي التزوير في ادعائه أو برفضه حكم عليه بغرامة نقدية من 100 ـ 250 ل.س، إلى غير ذلك من الغرامات المدنية الكثيرة الواردة في القوانين المختلفة (كارسون في شرحه المادة التاسعة من قانون العقوبات الفرنسي بند 9 ـ 32).
لذلك وفي ضوء القواعد السابقة، تعتبر الغرامة المنصوص عليها في المادة 78 من قانون البينات، وهي الغرامة التي تفرض على الشاهد الذي يمتنع عن أداء اليمين، أو عن الاجابة بدون سبب قانوني، غرامة مدنية. ومتى تقرر هذا الأمر لاتستبدل بالحبس في حال عدم دفعها، وتحصل من قبل الدوائر المالية وفقاً لطرق تحصيل الأموال العامة.
هذا ولا يحول ما تقدم دون تطبيق العقوبات الجزائية المقررة إذا بلغ الفعل حد تشكيله جرماً جزائياً.
(كتاب تاريخ 9 ـ 3 ـ 1969)
وزير العدل
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/2 ـ سماع الشهود/مادة 88/
شهادة ـ ممثل النيابة:
ليس ما يمنع من سماع شهادة ممثل النيابة في قضية كان قد حقق فيها.
إلى رئيس النيابة في القامشلي
جواباً على كتابكم رقم 84 تاريخ 22 / 3 / 1961 :
إن الشارع لم يحدد حصراً من لا يجوز سماعه شاهداً في قضية جزائية ومن المقرر اجتهاد عدم جواز الجمع بين صفة الشاهد وصفة أخرى تتعارض معها في نفس القضية.
واستناداً إلى هذا المبدأ، لا يجوز الجمع بين صفة الشاهد ووظيفة قاضي في نفس الدعوى، لأن القاضي ممنوع عليه أن يحكم بناء على معلوماته الشخصية، فلا يمكنه بالتالي أن يشهد في القضية ثم يحكم فيها، وكذلك لا يجوز الجمع بين هذه الصفة ووظيفة النيابة العامة في نفس الدعوى، ويتلخص وجه المنع في تعارض صفة الخصم مع الشاهد الذي ينبغي أن يكون بعيداً عن الخصومة مع المدعى عليه.
أما إذا كان التعارض Incompatilibit‚ غير قائم بين صفة الشاهد ووظيفة القاضي أو ممثل النيابة العامة فلا مانع يمنع من سماع شهادته، كما لو دعي وكيل النيابة الذي قام بالتحقيقات الابتدائية إلى المحكمة الناظرة في القضية التي حقق فيها ليستمع اليه بصفته شاهداً لايضاح ما جاء في تحقيقاته من غموض أو لاكمال ما ورد من نقص، والعلة في جواز قبوله أو يده رفعت عن القضية وقت دعوته الشهادة فلم يبقى ثمة تعارض بين هذه الدعوى ووظيفته، فضلاً عن أن المصلحة العامة قد تقتضي سماع شهادته.
هذا وإن الاجتهاد أيد وجهة النظر المتقدمة، فقد ذهبت اليه محكمة النقض الفرنسية في قراريها الصادرين بتاريخي 25 أيلول 1902 سيري 1906 ـ 1 ـ 535 و9 حزيران 1905 مجلة العالم العقابي 1905 ص 1045 .
(كتاب 5635 تاريخ 15 / 4 / 1961)
وزير العدل
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/2 ـ سماع الشهود/مادة 88/
شهادة المحامي حول سر مسلكي مخالفة للقانون ويجعل الحكم الذي بنى عليه مختلاً.
بمقتضى نص المادة 565 عقوبات يعاقب بالحبس سنة وبغرامة أقصاها 200 ليرة من كان يحكم وضعه ومهنته أو فنه على علم بسر أفشاه دون سبب مشروع أو استعماله لمنفعة أو لمفعة آخر إذا كان الفعل من شأنه أن يسبب ضرراً ولو معنوياً وأنه ولئن كان اجماع الفقهاء والاجتهاد لم يستمر منعقداً على وجوب اعفاء الشاهدين من كتمان السر المسلكي لوجود فريق من الشراح والمحاكم يرى أنه لا سبيل للتساهل في صيانة السر المسلكي وفريق آخر يرى حماية المجتمع وحماية السر المسلكي أمران لكل منهما خطورته وللقضاء أن يفصل بما يملك من سلطان معه يرى فيما هو أولى بالاتباع.
فإن اغفاء محكمة الجزاء الاستئنافية عن أهمية السر المسلكي وإباحة شهادة المحامي على الوجه الذي مر بيانه يعني في ذهن المستشير أن محامياً من المحامين غذا استشاره أحد في أمر ارتكاب جريمة التزوير كالتي تعرض أمام هذه المحكمة لابد من أن يشير سلباً أو ايجاباً مع أن الاشارة بالايجاب مما لا يقره المشترع ولا يقره سلك المحاماة ورسالتهم ولا وجدان المحامين وشرفهم، كما يعني ذلك أن بوسع المحامي إذا استشير بسر مسلكي أن يبيح هذا السر ويفشيه لمنفعة أو لمنفعة الغير وهو مما لا يجوز التساهل في اشاعته أو قبوله بدون وجه تبرره مقتضيات السلامة العامة وأمن المجتمع.
وحيث أنه ولئن كان الطاعن قد اكتفى باعتباره الشهادة مخالفة للأصول فإن ذلك مؤداها عدم الرضوع لتلك الشهادة لهذا كان الحكم مختلاً بأحد دواعي البطلان يعرضه للنقض.
(جنحة أساس 2099 قرار 2766 تاريخ 28 / 10 / 1964)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/3 ـ التفتيش والمواد المضبوطة/مادة 100/
حول مصادرة الأمانات الجرمية لأشخاص مجهولين:
إلى المحامي العام
لاحظت ادارة التفتيش القضائي أن بعض السادة قضاة النيابة العامة يقومون بتقرير مصادرة الأمانات الجرمية لأشخاص مجهولين سنداً للمادة 99 من قانون اصول المحاكمات الجزائية.
ولما كان لا يجوز تطبيق أحكام المادة المذكورة إلا على الأمانات المعروف أصحابها وخلال ثلاث سنوات من انهاء الدعوى.
فإن الأمانات الجرمية المتعلقة بأشخاص مجهولين لا يجوز البحث بأمر مصادرتها إلا بعد انقضاء مدة التقادم على جرائمها، ما لم تكن خاضعة للمصادرة العينية بحكم طبيعتها وماهيتها، وفقاً للمادة 98 من قانون العقوبات العام.
لذلك نطلب اليكم أعمال الأحكام القانونية السالفة الذكر.
(كتاب رقم 1257 تاريخ 6 / 6 / 1983)
وزير العدل
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/3 ـ التفتيش والمواد المضبوطة/مادة 100/
تفتيش منزل ـ شروطه:
إلى المحامي العام في حماه
جواباً على كتابكم رقم 71 / و م تاريخ 30 / 9 / 1970 .
لا تجير الأحكام القانونية النافذة المتعلقة بتفتيش المنازل القيام به إلا إذا كان الشخص الذي يراد دخول منزله وتفتيشه مشتبهاً فيه بأنه فاعل جرم أو شريك أو متدخل فيه أو حائز أشياء تتعلق بالجرم، أو مخف شخصاً مدعى عليه وإلا اعتبر الدخول تصرفاً تعسفياً من شأنه أن يحمل القائم به المسؤولية (المادة 89 من قانون أصول المحاكمات الجزائية).
وإن الذي حمل المشرع على اقرار المبدأ السابق تمتع المنازل بحصانة قوية تحول دون تفتيشها إلا في أحوال استثنائية.
هذا ويشترط للاذن بالتفتيش في ضوء ما تقدم توافر ما يلي:
آ ـ أن يكون الجرم المسند إلى الشخص المراد تفتيش منزله من نوع الجناية أو الجنحة، وهذا واضح من ورود المادة 89 في فصل (قضاة التحقيق)، وهؤلاء لا يحققون إلا في الجنايات والجنح، أما المخالفات فتحال إلى المحكمة رأساً لتفاهمة موضوعها.
ب ـ أن يكون المقصود بالتفتيش جمع الأدلة على جرم ارتكب قبلاً.
جـ ـ أن تكون هناك امارات قوية حول جرمية الشخص المطلوب تفتيش منزله.
(يراجع غارو، المطول النظري والعملي في التحقيق الجنائي الجزء الثالث بند 901).
لذلك، واستناداً إلى ما تقدم، لا يمكن الاذن بالتفتيش إذا لم يعين اسم من يراد تفتيش منزله. كما ولا يمكن اعطاء الاذن عن تفتيش سابق لأن الاذن ينبغي أن يكون سابقاً عليه لا لاحقاً له.
(كتاب 14708 تاريخ 13 / 10 / 1970)
وزير العدل
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/3 ـ التفتيش والمواد المضبوطة/مادة 100/
تقدير سرية المحاكمة يعود لمحكمة الموضوع.
إن نظر الدعوى بجلسة سرية هو أمر تقديري تقرره محكمة الموضوع بحسب ما يتراءى لها وهي غير ملزمة قانوناً وطبقاً للمادة 90 من قانون أصول المحاكمات الجزائية أن تجعل الجلسة سرية في كل دعوى مجامعة على خلاف الطبيعة.
(جناية أساس 208 قرار 189 تاريخ 11 / 3 / 1961)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/3 ـ التفتيش والمواد المضبوطة/مادة 100/
ـ مخالفات بلدية ـ دخول المنازل ـ اذن:
ـ لرئيس البلدية أن يرخص من عنده لرجال ضابطة البلدية بدخول المنازل لتحقيق المخالفات دون حاجة لترخيص النيابة العامة.
إلى المحامي العام في اللاذقية
اشارة إلى احالتكم رقم 9327 تاريخ 17 / 7 / 1963 على كتاب رئيس بلدية اللاذقية رقم 10698 تاريخ 15 / 7 / 1963 :
لئن كانت المادة 112 من القانون رقم 172 تاريخ 23 / 1 / 1956 قد قيدت حق رئيس البلدية بالترخيص لمأموري البلدية المختصين دخول المنازل المأهولة لاجراء جميع المعاينات المنصوص عليها في هذا القانون يسبق الحصول على أمر من النيابة العامة، غير أن المادة الرابعة من القانون رقم 405 تاريخ 26 / 5 / 1957 قد نصت على أنه إلى أن يتم اعلان نتائج انتخابات المجالس البلدية تثابر المجالس البلدية الحالية ورؤساؤها والسلطات الادارية المختصة على ممارسة صلاحياتها المعينة في أنظمة البلديات السابقة. أي أن هذا النص صريح في أن رؤساء البلديات والمجالس البلدية الحالية يمارسون الصلاحيات المقررة في أنظمة وقوانين البلديات السابقة في الصدور على القانون رقم 172 تاريخ 23 / 1 / 1956 المتضمن قانون البلديات الجديد والمعدل بالقانون رقم 405 .
لقد بحث الشارع في المادتين 40 و41 من القرار 160 مكرر تاريخ 10 / 6 / 1925 المتضمن نظام البلديات الكبرى في صلاحيات رئيس البلدية وأناط به اتخاذ قرارات لها صفة أنظمة الضابطة، فتعرضت المادة 40 إلى الامكانية المعطاة لرئيس البلدية باتخاذ قرارات في التدابير المحلية في المسائل المفوضة إلى سلطته ومراقبته بحسب الأنظمة والقوانين، في حين تعرضت المادة 41 إلى بين هذه السلطة وسمحت لرئيس البلدية اتخاذ قرارات في أمور ضابطة البلدية لها صفة أنظمة الضابطة والطلب من ضابطة البلدية أن تساعده على توطيد الأمن وحفظ النظام ومراعاة القواعد الصحية.
إن هذه الوجائب الملقاة على عاتق رئيس البلدية والسلطات المعطاة له في سبيل تحقيقها تعطيه الحق باتخاذ جميع الاجراءات والتدابير التي تحقق هذه الوجائب، وعلى هذا الأساس يمكن لرئيس البلدية أن يرخص من عنده لرجال الضابطة البلدية ودونما حاجة لترخيص من النيابة بدخول الأبنية مسكونة كانت أم غير مسكنة بقصد تحقيق مخالفات القوانين والأنظمة البلدية وازالتها.
هذا وقد أيد الاجتهاد ما تقدم، فقد ذهب مجلس الدولة الفرنسي إلى أن لرئيس البلدية سلطة اتخاذ القرارات وتنفيذها بالقوة بدون الحصول على ترخيص مسبق من القضاء، وذلك لتحقيق النواحي التالية:
1 ـ حفظ النظام بإزالة القلاقل وأسبابها.
2 ـ سلامة وأمن المواطنين بإزالة الحوادث والأخطار التي تسبب أضراراً للأشخاص أو أموالهم.
3 ـ تأمين الصحة العامة للمواطنين.
(دائرة معارف دالو، القسم الجزائي كلمة Police municipale بند 12 ـ 15).
(كتاب 15027 تاريخ 6 / 8 / 1963)
وزير العدل
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/3 ـ التفتيش والمواد المضبوطة/مادة 100/
تفتيش ـ صيدلي:
ـ تفتيش منزل الصيدلي أو مقر عمله يخضع للقواعد العامة بالتفتيش بالاضافة إلى القواعد الخاصة بالتفتيش الاداري للصيدليات.
إلى المحامي العام في الحسكة
كانت ادارة الجمارك في القامشلي قد طلبت من قاضي المحكمة الابتدائية في ... إذناً بدخول منزل الصيدلي (م) في ... للاشتباه في أنه يخفي فيه بعض الأدوية المهربة. غير أن القاضي امتنع عن اعطاء الاذن بعد الاتصال بالمحامي العام السابق في الحسكة بداعي الحصول على اذن مسبق بالتحري يعطيه مندوب نقابة الصيادلة في الحسكة.
هذا ولا يوجد في القوانين المتعلقة بالصيدلة ما يوجب أخذ موافقة النقابة أو دوائر الصحة على تفتيش الصيدلية أو منزل الصيدلي. فيبقى الأمر خاضعاً للقواعد العامة بالتفتيش.
أما ما جاء في المادة 46 من المرسوم التشريعي رقم 79 تاريخ 12 / 3 / 1950 ـ (مزاولة مهنة الصيادلة) ـ الذي سمح لمفتشي الصيدليات المحلفين أو من ينتدبهم وزير الصحة للتفتيش من الموظفين المحلفين دخول الصيدليات وتفتيش سجلاتها ومعادلاتها وموجوداتها وتنظيم الضبوط بحق المخالفين لأحكام هذا المرسوم التشريعي، فيتعلق بالتفتيش الاداري للصيدليات من قبل المفتشين والموظفين المحلفين المنتدبين لهذا الغرض ولا يحجب حق القضاء بإعطاء اذن بالتفتيش حتى ولو كان ذلك بالنسبة للصيدليات الذي يبقى خاضعاً للقواعد المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات الجزائية.
(كتاب 4768 تاريخ 7 / 4 / 1969)
وزير العدل
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/3 ـ التفتيش والمواد المضبوطة/مادة 100/
تفتيش منازل ـ اذن ـ شروطه:
ـ شروط منح الاذن لتفتيش المنازل.
إلى رئيس النيابة العامة في حمص
جواباً عن كتابكم رقم 161 ص تاريخ 2 / 8 / 1964
لا تجيز الأحكام القانونية النافذة المتعلقة بتفتيش المنازل دخول منزل الشخص وتفتيشه إلا إذا كان مشتبهاً فيه بأنه فاعل جرم أو شريك أو متدخل فيه أو حائز أشياء تتعلق بالجرم أو يخفي شخصاً مدعى عليه وإلا اعتبر الدخول تصرفاً تعسفياً من شأنه أن يحمل القائم به المسؤولية (المادة 89 من قانون أصول المحاكمات الجزائية).
وبما أن ما حمل الشارع على اقرار المبدأ السابق هو تمتع المنازل بحصانة قوية تحول دون تفتيشها إلا في أحوال استثنائية.
وبما أن الدستور الموقت للجمهورية العربية السورية المعلن بالمرسوم رقم 991 تاريخ 25 / 4 / 1964 أقر تمتع المنازل بهذه الحصانة عندما نص في المادة الثانية عشرة منه على أن: «المساكن مصونة ولا يجوز دخولها أو تفتيشها إلا بالأحوال والكيفية المبينة في القانون».
وبما أنه يشترط للاذن بالتفتيش وفقاً لأحكام القانون والى ما استقر عليه الاجتهاد توافر ما يلي:
آ ـ أن يكون الجرم المسند إلى الشخص المراد تفتيش منزله من نوع الجناية أو الجنحة، وهذا واضح من ورود المادة 89 في فصل قضاة التحقيق وهؤلاء القضاة لا يحققون إلا في الجنايات والجنح. أما المخالفات فيبعث بها رأساً إلى المحكمة لتفاهمة موضوعها.
ب ـ أن يكون المقصود بالتفتيش جمع الأدلة على جرم ارتكب فعلاً وفتح به تحقيق.
جـ ـ أن تكون هناك أدلة قوية حول جرمية الشخص المطلوب تفتيش منزله.
(يراجع Garraud الجزء الثالث من كتابه المطول النظري والعملي في التحقيق الجنائي بند 901).
لذلك نرى عدم اعطاء اذن بالتفتيش إذا لم تتوافر الشروط المتقدمة احتراماً للشخص وصيانة لحرمة منزله التي أقرها الدستور.
ولا حاجة للاشارة إلى أنه كان الجرم من اختصاص جهة قضائية غير القضاء العادي فإن أمر البت في إعطاء الاذن بتفتيش المنزل يعود إلى تلك الجهة.
(كتاب رقم 14152 تاريخ 19 / 9 / 1964)
وزير العدل
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/3 ـ التفتيش والمواد المضبوطة/مادة 100/
متى كان القاء القبض على الظنين صحيحاً فإن تفتيش ملابسه يبقى عملاً مشروعاً.
إن موظفي الضابطة العدلية مكلفون باستقصاء الجرائم وجمع أدلتها والقبض على فاعليها وفقاً للمادة السادسة من الأصول الجزائية وقد أضاف اليها قانون المخدرات ذي الرقم 182 وبتاريخ 5 / 6 / 1960 رجال مكافحة المخدرات ولم يقصد بذلك حصر العمل بفئة دون أخرى وإنما أضاف إلى الضابطة العدلية عنصراً جديداً ليشترك في العمل ويتعاونوا على أداء الواجب.
وكانت حالة الجرم المشهود تستدعي عناية خاصة وعملاً عاجلاً للقبض على المجرم وجمع الأدلة عليه وفقاً للمادة 112 من الأصول الجزائية في حالة الجناية و236 من القانون نفسه في حالة الجنحة ومتى كان القبض على الظنين صحيحاً فإن تفتيش ملابسه يبقى عملاً مشروعاً ليس فيه انتهاك لحرية الفرد ولا اعتداء عليه لأنه ضرورة لازمة خشية من شر المقبوض عليه ووسيلة من وسائل التوقي منه إذا حدثته نفسه بأن يعتدي على من ألقى القبض عليه بما لديه من سلاح بغية استرجاع حريته وحينئذ يعتبر التفتيش نتيجة طبيعية لكل قبض يقع على المجرمين.
وإن مشاهدة المدعى عليه في حالة الجرم المشهود بالنسبة لجنحة التسول المعاقب عليها في المادة 596 وما بعدها من قانون العقوبات فلا مانع من القبض عليه وتحري ثيابه وكل ما ينشأ عن ذلك يعتبر نتيجة صحيحة موافقة للقانو وكان العثور على الحشيش المخدر قد تم من قبل رجال قائمين بوظيفتهم وضمن حدود اختصاصهم ولم يتعسفوا في أعمالهم ولا خالفوا الأصول والقانون فلا يسوغ اعتبار ما قاموا به وكأنه لم يكن.
هذا ولو فرضنا أن عمل رجال المكافحة مخالف للقانون لا يصح اعتماده في الأدلة فإن ما نشأ عنه في الأمر الواقع والمشاهدة المحسوسة لا يمكن انكاره ولا التغاضي عنه واعتباره كأن لم يكن لأن كثيراً من الأعمال قد تحدث نتائج محترمة بقوة الأمر الواقع فإن الزنى مثلاً قد تنتج عنه آثار قانونية صحيحة تتعلق بالنسب والعدة والتحريم ولا يمكن ابطالها لمجرد كونها تولدت من عمل غير صحيح.
فإذا تجاوز رجال الشرطة حدود وظيفتهم فقد أخطأو وعرضوا أنفسهم للعقوبة ولكن ما ظهر من عملهم وهو العثور على الحشيش ومصادرته لا يمكن التغاضي عنه ولا الغاؤه لأنه أمر واقع ولا سبيل لانكاره ويصح أن يكون مستنداً للحكم.
(جناية أساس 623 قرار 734 تاريخ 14 / 11 / 1963)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/3 ـ التفتيش والمواد المضبوطة/مادة 100/
ضبوط تحري البيوت من قبل الشرطة دون اذن لا تصلح للادعاء ويمكن اثبات ما جاء فيها بالأدلة القانونية.
إن الضبوط التي تنظم بتحري البيوت من قبل رجال الشرطة دون الحصول على أي اذن قضائي لا تصلح وحدها دليلاً على الوقائع الواردة فيها بيد أنها تكون صالحة كأساس للادعاء ويمكن استثبات الأدلة الواردة فيها باقرار المدعى عليه أو بالأدلة القانونية الأخرى.
(جنحة أساس 139 قرار 236 تاريخ 12 / 4 / 1960)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/3 ـ التفتيش والمواد المضبوطة/مادة 100/
كتاب وزارة العدل المؤرخ في 25 / 4 / 1959 :
إن تفتيش المنازل يجري في حالة الجرم المشهود أو وجود أمر قضائي أو اذن صاحب المنزل كما هي عليه أحكام قانون أصول المحاكمات الجزائية، المتعلقة بالتفتيش، ومن تدقيق الأحكام التشريعية لا نجد أن المشرع قد نص على وقت معين لاجراء التفتيش المستند إلى أمر قضائي فيمكن القول استناداً إلى ذلك بإمكان حصوله في أي وقت ليلاً كان أم نهاراً غير أننا نرى بالنظر لما تتمتع به المنازل من حرمة وحصانة قررتها المبادىء العامة الدستورية أن لا تسمح السلطات المختصة في اعطاء أوامر التفتيش باجرائه ليلاً في بيوت السكنى إلا إذا كانت الحالة من الأهمية بحيث تستدعي ذلك.
وزير العدل
مطالعة الدائرة القانونية في وزارة العدل:
إن المادة 89 من قانون أصول المحاكمات الجزائية حظرت دخول المنازل وتفتيشها على القضاة ما لم يكن الشخص المراد دخول منزله وتفتيشه مشتبهاً فيه بأنه فاعل جرم أو شريك أو متدخل فيه أو حائز أشياء تتعلق بالجرم أو مخف شخصاً مدعى عليه وهذا النص مع نصوص أخرى من قانون العقوبات جاءت تأييداً للمبدأ الدستوري في صيانة المساكن من التحري إلا ضمن حدود القانون، مما يتوجب معه على القضاة عدم التسرع في تفتيش المنازل أوالاذن بتحريها قبل التوثق من وجود شبهة حقيقية توجب التفتيش أو الاذن بالتحري.
ولما كانت طلبات الاذن بالتحري التي تقدم للنواب العامين أو القضاة من الدوائر غير العدلية إنما تقدم غالباً بناء على تلقيها اخباراً من بعض الأشخاص عن وجود مواد ممنوعة حيازتها. كان من حق القاضي المختص اعطاء اذن التحري أو رده بحسب تقديره على أن رد طلبات الاذن بالتحري يجب أن يستعمل بحكمة لا معها الأدلة الجرمية أو يطمس بسببها كثير من الجرائم.
في 6 / 1 / 1957
وزير العدل
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/3 ـ التفتيش والمواد المضبوطة/مادة 100/
البلاغ رقم 46 وتاريخ 19 / 4 / 1952 :
تردد بعض قضاة النيابة العامة في المرجع المختص باعطاء الاذن في تحري المساكن ولما كانت الفقرة الأولى من المادة 54 من قانون أصول المحاكمات الجزائية تنص أنه ليس لقاضي التحقيق في غير الجرم المشهود أن يباشر تحقيقاً أو يصدر مذكرة قضائية قبل أن تقام الدعوى لديه، وكان اعطاء القرار بتحري المنازل من أعمال التحقيق، ولما كان النائب العام في المنطقة هو رئيس الضابطة العدلية وفقاً للمادة 14 من القانون المشار اليه.
لهذه الأسباب فإن إعطاء الاذن بالتحري قبل إقامة الدعوى العامة لدى قاي التحقيق وفي غير حالة الجرم المشهود من اختصاص النيابة العامة، فأبلغوا ذلك من يجب العمل بمقتضاه.
دمشق في 19 / 4 / 1952
الأمين العام لوزارة العدل
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/3 ـ التفتيش والمواد المضبوطة/مادة 100/
كتاب وزارة العدل رقم 12103 :
عاقبت المادة 57 ، الفقرة الأولى من قانون العقوبات من دخل منزلاً أو مسكن آخر أو ملحقات مسكنة او منزله خلافاً لارادته الخ.
هذا وإن كلمة «المسكن أو ملحقات المسكن» تشمل كل مكان معد لاقامة صاحبه ولو كانت هذه الاقامة قصيرة ليوم واحد أو فترة قصيرة كما وأنها تشمل كل مكان معد لممارسة عمل أو مهنة (تراجع محكمة النقض الفرنسية المشار اليها في دائرة معارف دالوز، القسم الجزائي).
لذلك فإن عبارة المسكن تشمل المضافة المعروفة في القرى أيضاً.
9 / 7 / 1962
وزير العدل
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/3 ـ التفتيش والمواد المضبوطة/مادة 100/
كتاب وزارة العدل المؤرخ في 14 / 4 / 1960 :
إن كل ما لا يعتبر من المحلات الخاصة يعتبر من المحلات العامة، وتنقسم هذه بدورها إلى ثلاثة أقسام:
محلات عامة بطبيعتها، وهي أماكن مفتوحة في جميع الاوقات لكل الناس كالشوارع والطرق.
ومحلات عامة بالتخصيص، أي بالنظر إلى الهدف الذي أنشئت من أجله، كالمعابد والملاهي والمطاعم والمكتبات العامة، إذ يجوز لكل شخص أن يدخل اليها، ويبقى فيها إما بصورة مطلقة أو بشروط عامة.
ومحلات عامة بالصدفةن وهي أماكن ليست معدة في الأصل لاجتماع الجمهور فيها، ولكنها تصبح عامة لوجود اجتماع عام فيها مصادفة.
والى هذا التقيسم ذهب القضاء والفقه، وفيما يتعلق بالمحلات العامة بالتخصيص ومنها المستشفيات الخاصة، فمن حق رجال الشرطة الدخول اليها لمراقبة تنفيذ الأنظمة المطبقة عليها، إذ أن هذه المستشفيات تخضع لأحكام المرسوم رقم 968 تاريخ 15 / 11 / 1953 الذي فرض عقوبات جزائية بحق من يخالف بعض أحكامه (المادتان 50 و51)، فدخولها يكون بقصد كشف المخالفات المتعلقة بهذه الأنظمة، على أن يكون الدخول مقيداً بهذا الغرض فقط، لا أن يتعداه ال سواه، وإلا وجب الحصول على اذن بذلك من النيابة العامة، كما لو كان الدخول بقصد كشف جرم لا علاقة له بمخالفات الأنظمة التي تخضع لها هذه المحلات، فضلاً عن أن هذه المحلات تأخذ حكم المساكن في الأوقات التي لا يباح فيها للجمهور دخولها، وفي هذه الحال، تطبق الأحكام المتعلقة بدخول المساكن، والتي لا يجوز دخولها لا في حال الجرم المشهود، أو اذن صاحب المنزل، أو وجود أمر قضائي، كما أن دخولها قاصر على المكان الذي يسمح للجمهور بالدخول فيه، فلا يجوز تجاوزه إلى مكان سكنى الطبيب أو مكتبه المتخذ كعيادة.
وزير العدل
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/3 ـ التفتيش والمواد المضبوطة/مادة 100/
حرمة المسكن وعدم جواز دخوله إلا في الحالات المحددة في القانون:
في مناقشة الطعن:
لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير إلى أن رجال المباحث تلقوا أمراً شفوياً من رئيسهم يتضمن القاء القبض على ... فذهبوا إلى بيته وصعدوا إلى سطح منزله وشاهدوه وأمروه بالوقوف فتعرض الطاعنون لهم ومنعوهم بالقوة وهرب الشخص المطلوب وانتهت المحكمة إلى تطبيق المادة (370 / 369) من قانون العقوبات بحق الطاعنين وقضت بحبس كل من (...) شهراً واحداً بعد التخفيف وحبس (...) شهراً وتغريمه خمس ليرات سورية.
وكانت أحكام المادتين المذكورتين قد فرضت حماية شديدة للموظف أثناء قيامه بوظيفة واحاطته برعاية القانون حتى يستطيعه أداء واجبه على أكمل وجه مطمئناً على نفسه من عبث العابثين واعتداء المعتدين وقد طالبته في مقابل ذلك بالمحافظة على آداب الوظيفة والوقوف عند حدودها وعدم الاستطالة بنفوذها على غيره من المواطنين واتخاذها وسيلة للتعسف والاثارة واشترطت عليه أن يكون قائماً بعمل مشروع مؤيد بالقانون فإذا لم يراع الموظف حرمة وظيفته وتجاوز حدودها المرسومة لها أخرجه ذلك عن الاحترام الواجب لها وأبعده عن الاستفادة من امتيازاتها وأصبح النزاع معه خارجاً عنها وغير داخل في معرض أدائها.
وعلى ضوء هذه المبادىء يجب مناقشة الوقائع ومعرفة الصلة القانونية للعمل الذي كان يقوم به رجال المباحث لتصل المحكمة من وراء ذلك إلى تطبيق القانون وتقدير العقوبة المفروضة خلافاً لما ذهبت اليه من أن البحث عن ذلك يخرج عن حدود الدعوى.
وكانت المساكن مصونة بحكم المادة 12 من الدستور ولا يجوز دخولها أو تفتيشها إلا في حالة الجرم المشهود أو باذن من صاحبها أو بموجب أمر قضائي حتى أن المادة 557 من قانون العقوبات اعتبرت دخول البيت بدون اذن صاحبه وخلافاً لارادته جرماً معاقباً عليه.
وكان دخول رجال المباحث لم يكن مستنداً إلى حالة قانونية فقد أصبح عملهم باطلاً ودخولهم ممنوعاً والخلاف معهم نزاعاً عادياً لا يمت إلى الوظيفة بصلة وإذا كانت علاقة الشرطي برئيسه لا تجيز له أن يتحقق من شرعية الأمر المكلف به فإن ذلك يعفيه من العقاب ولا يعطي ذلك الأمر صفته القانونية وفقاً للمادتين 225 / 184 من قانون العقوبات ويبقى من واجب المحكمة أن تتحقق من شرعية الأمر وموافقته للقانون لأن ذلك داخل في موضوع الدعوى حتى يتسنى لها تطبيق الكقانون على الواقعة المعروضة أمامها.
وكانت المحكمة لم تنهج هذا النهج في فصل الدعوى فأخطأت في تطبيق القانون وتأويله وعرضت قرارها للنقض.
(عسكرية اساس 1009 قرار 1027 تاريخ 30 / 6 / 1962)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/3 ـ التفتيش والمواد المضبوطة/مادة 100/
دخول الضابطة الدار بموافقة صاحبها ليس عملاً مخالفاً للقانون:
لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير إلى أن رجال الشرطة اشتبهوا في أمر المدعى عليه وأنه يتعاطى تجارة الحشيش فذهبوا إلى بيته وأفهموه مهمتهم فسمح لهم بالتحري وعثروا لديه على كمية من الحشيش المخدر.
وانتهت محكمة الجنايات بقرارها المطعون فيه إلى عدم مسؤولية المتهم أحمد مما نسب اليه لأن تحري المنزل كان مخالفاً للقانون.
ولما كان دخول المنزل جرى بموافقة صاحبه فلا يمكن أن يوصف بأنه عمل مخالفاً للقانون كما أشارت إلى ذلك المادة 42 من الأصول الجزائية بل يعتبر عملاً صحيحاً وجميع ما نتج عنه صحيحاً أيضاً وكانت المحكمة لم تلاحظ هذه الجهة فجاء قرارها المطعون فيه في غير محله ومخالفاً للأصول والقانون جديراً بالنقض.
لهذه الأسباب تقرر بالاجماع نقضه.
(جناية أساس 638 قرار 677 تاريخ 1 / 11 / 1964)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/3 ـ التفتيش والمواد المضبوطة/مادة 100/
ـ تجاوز الشرطة قواعد الأصول في التفتيش يوجب معاقبتهم ولكنه لا يلغي المشاهدات المحسوسة التي شاهدوها عند التحري.
ـ اطلاع المتهم على المواد الجرمية من النظام العام واهماله يستدعي النقض.
... وكان عمل الشرطة وإن كان مخالفاً للقانون، إلا أن ما نشأ عنه من الأمر الواقع والمشاهدة المحسوسة التي يدركها كل ذي عينين لا يمكن انكاره والتغاضي عنه واعتباره كأن لم يكن، فإذا تجاوز رجال الشرطة حدود وظيفتهم فإنهم يعرضون أنفسهم للعقوبة ولكن ذلك لا يحول دون رؤية الأمر الواقع والمشاهدة المحسوسة كما استقر على ذلك اجتهاد هذه المحكمة المؤيد بقراريها المؤرخين في 14 / 10 / 1963 و10 / 11 / 1964 .
(جناية أساس 190 قرار 235 تاريخ 20 / 4 / 1965)
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/3 ـ التفتيش والمواد المضبوطة/مادة 100/
كتاب وزارة العدل رقم 7407 وتاريخ 25 / 4 / 1963 :
أجازت المادة 89 من قانون أصول المحاكمات دخول المنازل وتفتيشها في حالة الاشتباه بأصحابها أنهم فاعلو جرم أو شركاء أو متدخلون فيه أو حائزون أشياء تتعلق بالجرم.
كما أن المادة 101 من القانون المذكور أجازت القاضي بانابة أحد موظفي الضابطة العدلية لأية معاملة تحقيقية عدا استجواب المدعى عليه.
ولما كان ضباط وعرفاء وخفراء الجمارك من رجال الضابطة العدلية بحكم المادة 304 من قانون الجمارك الأمر الذي يجيز انابتهم بتحري المنازل عند الاقتضاء.
وكانت المادة 300 من القانون المشار اليه أجازت القيام بالتحريات المنزلية للبحث عن التهريب.
وكان ورود اختباريات أو اشعارات إلى الدوائر الجمركية عن حوادث تهريب معينة يوجب عليها اجراء التحقيق في هذه الجرائم، ومن أبرز وسائل التحقيق للتحريات المنزلية المشار اليها.
لذلك يقتضي في الحالات المماثلة تسهيل مهمة رجال الضابطة الجمركية ومنحهم الاذن بهذه التحريات الأمر الذي يتفق مع أحكام القانون ويساعد على كشف جرائم التهريب والحيلولة دون طمس معالمها.
فيرجى تبليغ ذلك من يجب.
وزير العدل
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/3 ـ التفتيش والمواد المضبوطة/مادة 100/
كتاب وزارة العدل رقم 13394 وتاريخ 27 / 10 / 1965 :
... يبدو من الرجوع إلى أحكام المادة 67 من القرار 16 ل.ر أن التحريات في المساكن الخاصة والحوانيت والمخازن لا يمكن أن تتم إلا وفقاً للقوانين المرعية الاجراء، وتقضي هذه القوانين بسبق الحصول على اذن قضائي إلا إذا كان هناك جرم مشهود، ففي هذه الحالة يمكن اجراء التحريات في الجهات المذكورة آنفاً التي شوهدت البضاعة المهربة تدخل اليها بدون اذن قضائي، وبدون هذه الحالة، أي بدون حالة الجرم المشهود، لا يمكن اجراء التحريات بدون اذن قضائي أو بدون موافقة صاحب الجهة (مسكن أو حانوت أو مخزن.. الخ).
وبالطبع لا يشمل هذا القيد الزراع والمدخنين والباعة الذين يحق لادارة الاحتكار أن تجري تحرياتها لديهم بصورة دائمة (مادة 67 من القرار 16 ل.ر) وهذا المبدأ أكدته المادة الرابعة عشرة أيضاً من القرار المذكور التي أوجبت على المشار اليه سابقاً وخلال الأوقات المنصوص عليها في المادة الرابعة عشرة بأن يسمحوا لرجال ضابطة الاحتكار بالدخول عند أقل طلب سواء أكان الدخول إلى مناشف التبغ ومخازنه ومستودعاته ومكان السكن وسوى ذلك من أقسام المنزل وعلى هؤلاء ألا يعرقلوا التحريات.
وزير العدل
تعليقات
إرسال تعليق
اتصل بنا يسرنا سماع رايكم